فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 2006

فسارَ يمشي معهُ الناسُ، حتَّى برَكَتْ عندَ مَسْجِدِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينةِ، وهو يُصَلِّي فيهِ يوميذٍ رجالٌ مِن المسلمينَ، وكانَ مِرْبَدًا (74) للتَّمْرِ لسُهَيْلٍ وسَهْلٍ: غُلامينِ يتيمينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرارةَ، فقالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ بَرَكَتْ بهِ راحلَتُةُ:

"هذا إنْ شاءَ الله المَنْزِلُ"، ثمَّ دعا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الغلامينِ، فَساومَهُما بالمِرْبَدِ؛ ليتَّخِذَهُ مسجدًا، فقالا: بل نَهَبُهُ لكَ يا رسولَ اللهِ! فأبى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَقْبَلَهُ منهُما هِبَةً؛ حتى ابْتاعَهُ منهُما، ثمَّ بناهُ مسجدًا، وطَفِقَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْقُلُ معَهُمُ اللَّبِنَ في بُنْيانِهِ، ويقول:

"هذا الحِمَالُ (75) لا حِمالُ خَيْبَر ... هذا أبَرُّ رَبَّنا! وأَطْهَرْ"

ويقول:

"اللهُمَّ! إنَّ الأجرَ أجْرُ الآخِرَهْ ... فارْحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ"

فتَمَثَّلَ بشعرِ رجلٍ مِن المسلمينَ لمْ يسَمَّ لي.

قالَ ابنُ شِهابٍ: ولمْ يَبْلُغنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - تمثَّلَ ببيتِ شعرٍ تامٍّ غيرَ هذا البيتِ.

739 -وقالَ ابن عباس: أسماءُ: ذاتُ النِّطاقِ.

1661 - عن أسماءَ رضي اللهُ عنها أنَّها حَمَلَتْ بعبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ [بمكَّةَ

(74) (المربد) : الموضع الذي يجفف فيه التمر.

(75) أي: هذا المحمول الذي نحمله أطيب من محمول الناس الذي يحملونه من خيبر من التمر والزبيب.

739 -وصله المصنف في حديث لابن عباس يأتي في"ج 3/ 65 - التفسير/ 9 - السورة /8 - باب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت