فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 2006

6/ 216]، قالتْ: فخَرَجْتُ وأنا مُتِمٌّ (76) ، فأتَيْتُ المدينةَ، فنَزَلْتُ بِ (قُبَاءٍ) ، فوَلَدْتُه بِ (قُبَاءٍ) ، ثم أتَيْتُ بهِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ، ثم دَعا بتَمْرةٍ فمَضَغَها، ثمَّ تَفَلَ في فيهِ، فكانَ أوَّلَ شيءٍ دَخَلَ جوفَهُ رِيقُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثم حَنَّكَهُ بِتَمْرةٍ (وفي روايةٍ: فأخذَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تمرةً فَلَاكَها، ثم أَدْخَلها في فيهِ) ، ثمَّ دَعا لهُ وبرَّكَ عليهِ، وكانَ أولَ مولودٍ وُلِدَ في الِإسلامِ، [فَفَرِحُوا بهِ فرحًا شديدًا؛ لأنَّهُم قيل لهم: إنَّ اليهودَ قدْ سَحَرَتْكُم، فلا يولَدُ لكُم"."

1662 - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنهُ قالَ: أقبلَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينةِ وهو مُرْدِفٌ أبا بكرٍ، وأبو بكرٍ شيخ (77) يُعْرَفُ، ونبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شاب لا يُعْرَفُ، قالَ: فَيَلْقى الرجلُ أبا بكرٍ، فيقولُ: يا أبا بكرٍ! مَن هذا الرجلُ الذي بينَ يديْكَ؟ فيقولُ: هذا الرجلُ يَهْدِيْني السَّبيلَ. قالَ: فيَحْسِبُ الحاسِبُ أنَّهُ إنَّما يعني الطريقَ، وإنَّما يعني: سبيلَ الخيرِ، فالْتَفَتَ أبو بكرٍ فإذا هو بفارِسٍ قدْ لَحِقَهُم، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هذا فارسٌ قدْ لَحِقَ بنا، فالْتَفَتَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ:

"اللهُمَّ! اصْرَعْهُ"، فصَرَعَهُ الفرسُ، ثمَّ قامَتْ تُحَمْحِمُ (78) ، فقالَ: يا نبيَّ اللهِ! مُرني بمَ شئت. فقالَ:

"فقِفْ مكانَكَ؛ لا تَتْرُكَنَّ أحدًا يَلْحَقُ بنا"، قالَ: فكانَ أوَّلَ النهارِ جاهدًا على نبيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ آخر النهارِ مَسْلحَةً لهُ.

(76) أي: قد أتممت مدة الحمل الغالبة، وهي تسعة أشهر.

(77) قد أسرع إليه الشيب في لحيته الكريمة. (يعرف) ؛ لتردده إليهم للتجارة. (شاب) : ليس في لحيته الشريفة شيب، وكان أسنَّ من الصديق. (لايعرف) ؛ لعدم تردده إليهم.

(78) و (الحمحمة) : صوت الفرص عند الشعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت