فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 167

وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

«وإياكم والجلوس على الطرقات» .

قالوا: يا رسول الله لا بد لنا من مجالسنا نتحدث فيها.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

«إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه» .

قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟

قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر» (1) .

بينما لا نجد مثل هذا الحرف في أمر الله تعالى للمؤمنين والمؤمنات بحفظ الفروج.

{قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ}

{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}

وفي ذلك: ما يشعرنا بالتوسعة في أمر النظر، وعدم التضييق في دائرة استعماله للدرجة المطلوبة في المحافظة على الفروج. وعدم التهاون في أمرها.

ألا ترى: أن محارم الرجل من النساء لا بأس بالنظر إلى شعورهن، وكذا الإماء المستعرضات للبيع (2) .

(1) ابن كثير: المرجع السابق (3/ 281) .

(2) الجمل: الفتوحات الإلهية (3/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت