وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«وإياكم والجلوس على الطرقات» .
قالوا: يا رسول الله لا بد لنا من مجالسنا نتحدث فيها.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه» .
قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟
قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر» (1) .
بينما لا نجد مثل هذا الحرف في أمر الله تعالى للمؤمنين والمؤمنات بحفظ الفروج.
{قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ}
{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}
وفي ذلك: ما يشعرنا بالتوسعة في أمر النظر، وعدم التضييق في دائرة استعماله للدرجة المطلوبة في المحافظة على الفروج. وعدم التهاون في أمرها.
ألا ترى: أن محارم الرجل من النساء لا بأس بالنظر إلى شعورهن، وكذا الإماء المستعرضات للبيع (2) .
(1) ابن كثير: المرجع السابق (3/ 281) .
(2) الجمل: الفتوحات الإلهية (3/ 218) .