فهرس الكتاب
الأولى: بمنعه من الزنا، أي يجتنب الإنسان - رجلًا كان أو امرأة - إرواء شهوته بالطرق المحرمة.
الثاني: بحفظه من النظر إليه، أي يجتنب كذلك - رجلًا كان أو امرأة - كشف عورته أمام غيره (1) .
والعورة في الشرع: هي ما يجب ستره من أعضاء الجسم، على كل رجل أو امرأة، غير الزوج أو الزوجة.
ويقتضينا المقام أن نوضح حدود العورات للرجال والنساء بإيجاز
وهي على النحول التالي:
(أ) حدود العورة للرجل:
ما بين السرة والركبتين، عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن «عَوْرَة الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ» (2) .
وقد أمروا أن لا يكشفوه لأحد، ولا أن ينظروا إليه في غيرهم، بشكل عام، لا يستثن منه غير زوجه الرجل، إذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اِحْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِيْنُكَ» (3) .
(ب) حدود العورة للنساء:
جعلت أوسع من عورة الرجل، فقد أمرن أن يخفين كل جسمهن - غير الوجه واليدين - عن كل الرجال، بما فيهم: آباؤهن وإخوتهن وسائر أقاربهن من الذكور، ولا يستثن من هذا إلا أزواجهن.
(1) انظر: ابن كثير: (3/ 282) ؛ المودودي النور 152.
(2) رواده، الدارقطني والبيهقي.
(3) رواه: مسلم وأبو داود والترمذي، وابن ماجه.