وإذا كانت الشريعة الإسلامية قد شددت على كشف العورة أمام الغير من باب المحافظة على الفروج.
فإنها قد ارتفعت بالإنسان في هذا الباب درجة أسمى: حينما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتعرى المرء ويكشف عورته حتى إذا لم يكن معه غيره.
فقد قال عليه السلام:
«إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّيَّ، فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عِنْدَ الْغَائِطِ، وَحِيْنَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ» (1) .
وفي حديث آخر يقول:
«اِحْفَظْ عَوْرَتَكَ: إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أْوْ مَا مَلَكَتْ يَمِيْنُكَ» .
فسأل أحد الصحابة.
يا رسول الله: فإذا كان أحد خاليًا؟
قال:
«فَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ» (2) .
قال:
فإذا ما اجتنب الرجل:
الزنا، وكذلك إرواء شهوته بأي طريق محرم.
(1) رواه الترمذي.
(2) رواه: أبو داود، والترمذي وابن ماجة.