فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 167

ولأنه لا يؤتمن إن كان متهمًا بالإلحاد، أن يبغي الفتنة، ويُغْوِ الناس بِلَيِّهِ وخداعه.

وإن كان متهمًا بهوى لم يؤمن أن يحمله هواه على ما يوافق بدعته (1) .

2 -وكذلك صحة المقصد.

أي يقصد بما يفعل التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر، من تصنع لمخلوق، أو اكتساب محمدة عند الناس، أو محبة أو مدح من الخلق، أو معنى من المعاني، سوى التقرب إلى الله تعالى.

وذلك: ليلقى التسديد. قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69] .

وإنما يخلص له القصد إذا زهد في الدنيا، لأنه إذا رغب فيها لم يؤمن أن يتوصل به إلى غرض من أغراض الدنيا - يَصُدُّه عن قصده، ويفسد عليه صحة عمله (2) - من مال، أو رياسة، أو وجاهة، أو ارتفاع على أقرانه، أو ثناء عند الناس، أو صرف وجوه الناس إليه أو نحو ذلك (3) .

3 -وأن يكون اعتماده على النقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه، ومن عاصرهم ويتجنّب المحدثات (4) .

(1) السيوطي: الإتقان (4/ 174) .

(2) السيوطي. الإتقان (4/ 175) .

(3) النووي: التبيان في آداب حملة القرآن ص 15.

(4) السيوطي. نفس المرجع (4/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت