4 -أن يكون جامعًا للعلوم التي يحتاجها المفسر، وهي خمسة عشر علمًا (1) .
الأول: اللغة؛ لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها بحسب الوضع.
الثاني: النحو؛ لأن المعنى يتغير، ويختلف باختلاف الإعراب، فلا بد من اعتباره.
الثالث: التصريف؛ لأن به تعرف الأبنية والصيغ.
الرابع: الاشتقاق؛ لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفين، اختلف المعنى باختلافهما، كالمسيح هل هو من السياحة أو من المسح؟
الخامس: علم المعاني، إذ يعرف به خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى.
السادس: علم البيان، إذ يعرف به خواص تراكيب الكلام من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها.
السابع: علم البديع؛ إذا به يعرف وجوه تحسين الكلام.
وهذه العلوم الثلاثة: هي علوم البلاغة، وهي من أعظم أركان المفسر، لأنه لا بد له من مراعاة ما يقتضيه الإعجاز، وهو لا يدرك إلا بهذه العلوم.
الثامن: علم القراءات؛ لأن به يعرف كيفية نطق القرآن، وبالقراءات يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض.
(1) السيوطي. نفس المرجع (4/ 185) .