{الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] بالشرك الوارد في قوله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] .
ويقول: الدكتور علي خليل تعقيبًا على ذلك،"بهذه اللفتة الذكية، قد وجه - صلى الله عليه وسلم - أصحابه إلى أن جمع المتشابهات من الآيات، يوضح المقام، ويرفع اللبس" (1) .
ونقول: بهذا، يشير الأستاذ الدكتور إلى البذرة الأولى في الحقل الطاهر لهذا النوع من التفسير.
فضلًا عن أنه يمكن لنا قياسًا على ذلك:
أن نقول:
إن كل ما فسر من القرآن بالقرآن - وهو من التفسير بالمأثور - هو من التفسير الموضوعي، وهو - في نفس الوقت - بدايات قديمة لهذا المنهج
ومن ذلك (2) :
تفسير لفظ"كلمات"في قوله تعالى {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [البقرة: 37] . بقوله - عزّ وجلّ - {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] .
وتفسير المستثنى في قوله تعالى: أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ
(1) من المذكرات الخطية.
(2) دكتور: عبد العظيم الغباشي. علوم القرآن ص 9.