كثير من الغبار في جو الأديان، لتنتشر المبادئ الشيوعية - وغيرها - وتحلق في سماء الإنسانية سحب الضلال والإلحاد.
وإذا كانت مباحث هذا اللون من التفسير، مفيدة ولازمة على هذا النحو:
فلسنا بأحوج إليها، والاهتمام بها، والتشجيع عليها؛ حاجتنا إلى ذلك كله في هذا العصر، الذي نحن فيه أحوج ما نكون إلى تجديد أساليب الدعوة الإسلامية، كي نجاري الحالة الراهنة، ونتابع اهتمامات الناس، ونلاحق قضايا العصر، التي أصبح جيلنا في حيرة من أمرها، وتطلع لرأي الدين فيها.
ولو قدمت له المباحث القرآنية بطريقة تناسب في أسلوبها طرائق العصر ومفاهيمه، لوجد الناس فيها السكن لخواطرهم، والراحة لأفكارهم التي بلبلها التطور العلمي، بالإضافة إلى البعد عن الدين، ولعرفوا كذلك الطريق الموصل لحسن عبادة الله تعالى.
خاصة:
وأن الله تعالى: قد فتح أمامنا آفاقًا عريضة ووقع على كاهلنا الأخذ بيد كثير من أهل هذه الآفاق، وحق علينا أن نكون روادًا لهذه الشعوب ودعاة لهم إلى الله تعالى، وهداة لهم إلى الإسلام الذي جاهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - من أجله - بسيوفهم، وبذل الكثير من المسلمين دماءهم - من أجل ذلك - في سبيل الله.
فليس كثيرًا أن نقوم بهذا الأمر إعلاءً لكلمة الله تعالى.