فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 167

وكانت دراساتهم هذه تنتج لهم - كما يبغون - دعاوى باطلة، وشبه واهية (1) يقف أمامها من لم يتحصن بقدر كبير من الثقافة الإسلامية، أو من لم يتمرس على دراسة هذه الموضوعات التي يتحدثون فيها دراسة علمية موضوعية جادة، يقف أمامها موقفًا يغضب منه الله تعالى ورسوله.

لكل هذا - وغيره - كان واجبًا على العلماء، وأئمة المفسرين في عصرنا: أن يجددوا الاتجاه إلى دراسة القرآن الكريم دراسة موضوعية، تكشف للناس أهداف القرآن الكريم بطريقة تتناسب وأفهام أهل هذا العصر.

وأيضًا: تقضي على الدعاوى الباطلة التي يتفوه بها المستغربون، والمستشرقون نتيجة لدراستهم للقرآن الكريم دراسة غير موضوعية، أو دراسة موضوعية مبتورة، أو دراسة موضوعية مضللة.

ولهذا: فإن أبحاث هذا النوع من التفسير إن كانت مفيدة ولازمة، فلسنا بأحوج إليها، وتجديدها، وتشجيعها، حاجتنا إليها في هذا العصر، الذي نحن فيه أحوج ما نكون إلى تجديد أساليب الدعوة الإسلامية؛ كي نجاري الحالة الراهنة، وقد فتح الله أمامنا آفاقًا عريضة، ووقع على كاهلنا الأخذ بيد كثير من أهل هذه الآفاق، وحق علينا أن نكون روادًا لهذه الشعوب، ودعاة لهم إلى الله تعالى، وهداة لهم إلى الإسلام، الذي جاهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بسيوفهم، وبذل الكثير من الأصحاب دماءهم في سبيل الله

(1) دكتور: أحمد مهنا. المرجع السابق ص 12.

دكتور: أحمد كمال المهدي، المرجع السابق ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت