فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 781

الضرب الأول: دائماَ إما أن يكون ج بَ، وغما أن يكون دَ بَ، وكل ج، وكل دَ، هَ. ينتج: أن بعض بَ، هَ. لأن كل واحد من ج و دَ، أو ج أو بَ. فإن كانت المنفصلة سالبة لم ينتج. مثاله: ليس البتة إما أن يكون الإنسان حيوانًا، أو يكون الفرس حيوانًا؛ وكل إنسان وكل فرس جسم. ثم، نقول: ليس البتة إما أن يكون إنسان نفسًا، أو يكون الفرس نفسًا؛ وكل إنسان وكل فرس جسم. فإن جعلت المنفصلة كبرى أنتج أيضًا مثل ذلك بعينه. فإن جعلت الحملية جزئية أنتج كذلك. ولكن ينبغي أن يكون جزء المنفصلة كليتين، مثاله: إما أن يكون كل ج اَ، وكل دَ بَ، كل ج اَ، وبعض دَ هَ، أو بالخلاف. وإما إن كان في جزئي المنفصل جزئية، فإن شاركت في الحمليتين كلية أنتج، وإلا لم ينتج: مثال الذي لا ينتج: دائمًا إما أن يكون كل ج بَ، وإما أن يكون كل ج بَ، وغما أن يكون بعض دَ بَ، وكل ج هَ، وبعض دَ هَ. فإنه يمكن أن لا يكون قولنا: كل ج بَ، حقًا البتة. فيبقى الاقتران من جزئيتين، ولكن يلزم منه نتيجة شرطية، أنه إن كان لا شيء من د؟َ بَ، فبعض بَ هَ، لأنه يكون حينئذ كل ج بَ. وكذلك إن عكست الترتيب. فإن جعلت الشرطية جزئية لم يفد كلية كما علمت.

وأما التأليفات من منفصلة وحمليات لا تشترك في محمول واحد، فما كان ترتيب الشكل الأول فالشرط فيه أن تكون الصغرى موجبة والكبريات كليات. مثاله: كل دَ، إما ج، وإما بَ. وكل ج هَ، وكل بَ زَ. ينتج كل دَ، لا تخلو من هَ، و زَ؛ لا على انهما لا يجتمعان فيه، بل على أنه لا يخلو منهما.

فإن كان كل دَ إما ج، وإما بَ، ولا شيء من ج هَ، ولا شيء من بَ زَ. ينتج: أن كل دَ لا يخلو أن لا يكون ه، أو لا يكون. وعلى ذلك فقس باقي المضروب.

فإن جعلت الحمليات صغريات كقولك: كل ج هَ، وكل دَ زَ. ثم نقول: وإما أن يكون كل هَ اَ، وإما أن يكون كل زَ اَ. ينتج: أنه إما أن يكون إما أن يكون جض اَ، أي عندما يكون كل هَ اَ. أو يكون كل زَ اَ. فإن كان في أجزاء المنفصل الجزئي، لم ينتج. فإن كانت المنفصلة سالبة، أنتجت منفصلة سالبة، والشرط ما ذكر. أما إن كانت سالبة الأجزاء، لم ينتج.

الشكل الثاني: يجب أن تكون الحمليات فيه سوالب تنعكس. فحينئذ ترجع إلى الشكل الأول، ويكون حكمه حكمها.

الشكل الثالث: تعرف أحوالها بما يلزم الصغريات من العكس أو بالافتراض.

التأليفات من حملية مكان الصغرى ومنفصلة مكان الكبرى.

ترتيب الشكل الأول: كل ج بَ؛ ودائمًا كل بَ، إما هَ، وإما زَ. ينتج: كل ج، إما هَ، وإما زَ. فإن سئل على هذا القبيل: كل فرد هو عدد، وكل عدد إما فرد، وإما زوج. فيلزم من هذا أن كل فرد، وإما زوج. وهذا هذيان. والجواب أن هذا ينتج، ولكن نتيجة غير مفيدة. وليس أنه غير مفيد، وأنه كاذب، شيئًا واحدًا. ومثال هذا لو أن قائلًا قال: كل ناطق إنسان. ثم قال: وكل إنسان ناطق. فأنتج: وكل ناطق ناطِق. لم يكن هذا موجبًا أن الضرب غير منتج. ولكن السبب فيه المقدمات، لا التأليفات. إذ قد أخذت المقدمات سوى المحتاجات إليها. ثم لا شكك أن كل فرد إما فرد، وإما زوج. وذلك لأنه إن خلا عنهما وهو عدد، كان شيئًا أخر غيرهما، وهذا محال. وإن اجتمعا فيه، كان الفرد والزوج مجتمعين. وهذا أشد استحالة. وكذلك إذا كانت الكبرى جزئية، وكذلك إذا كان الصغرى جزئية، وكذلك إذا كانت الكبرى سالبة كلية، أو موجبة سالبة الأجزاء.

وأما ترتيب الشكل الثاني لا ينتج.

وأما ترتيب الشكل الثالث ينتج ما تعرفه بعكس الحملية.

وأعلم أن جميع المقاييس المؤلفة من الحملية ومتصلة أو منفصلة، قد يجوز أن يكون مكان الحملية متصلة إذا كان المقدم أو التالي أو أي الجزاء كان مما يشارك فيه المتصلة وتكون النتيجة تلك بعينها، وإلا أنها تكون متصلة بدل ما تكون حملية. واعلم أن جميع الاقترانات التي اشتركت في حد بعينه، فإنها يلزمها اقترانات تكون من إحدى المقدمتين، ومن مقدمة في قوة المقدمة الأخرى. وإن تغير الحد المشترك فصار كلية جزئيًا أو سالبة موجبًا، وبالعكس. وكذلك إن بدلت مكان المقدمتين لازميهما. وعليك أن تجرب هذا في قرينة قرينة، وتجد حينئذ قرائن أخرى غير التي أوردناها، وهي في قوتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت