فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 781

وأما من لم يعلم الاقترانيات التي من شرطيات، فيهيم في بيان هذا هيمانا غير منتظم. هذا وايضا وان كان كل الموضوع إما ان يوجد فيه آ، و إما بَ. وايضا إما ان يوجد فيه ج وإما دَ. ثم كان كل آ ج، وكل ج آ؛ فكل ب دَ، وكل دَ بَ. والا فليكن بعض دَ ليس بَ، فيكون آ، لانه لايخلو الموضوع من آ و بَ. واذا كان بعض دَ آ، وكل آ ج. وكان دَ، ج لايجتمعان معا. هذا خلف. واما ان كانت آ موجودة في كل وفي كل ج فقط ولاتوجد في غيرهما. ثم كان كل ج بَ. فيكون كل آ بَ، لان بَ تقال على جميع ماتقال عليه آ لأن آ تقال علىبَ و ج فقط، ثم بَ تقال على بَ وعلى ج فبَ تقال على جميع ما يقال عليه آ. فكل بَ آ. فان انعكس بَ ج انعكس ايضا آ بَ. وهذا ظاهر. وايضا اذا كان كل ج آ، وكل ج بَ، وكان بَ ج، فكل بَ آ. لان كل بَ ج وكل ج آ. ونقول: انه ليكن آ و دَ مطلوبين. و جض، بَ مهروبا منهما. و آ و بَ متقابلان. فنقول: اذا كان آ، جض كلاهما مجموعتين، افضل من بَ و دَ مجموعتين؛ فان آ افضل من دَ؛ وذلك لان آ مطلوب، كما ان بَ مهروب عنه لانهما متقابلان، وكذلك ج مطلوب مثل ما أن دَ مهروب لانهما يتقابلان. فان لم يكن آ افضل من دَ، فاما ان يكون مساويا ل دَ، او يكون دَ افضل. لكنه ان كان آ مساويا ل دَ في انه مطلوب، فيجب ان تكون اضدادهما تساويين في انهما مهروب منه، واذا جمع الى بَ، دَ اجتمع مطلوب ومهروب منه. وكان جملة ذينك في الطلب والهرب، كجملة هذين. فلم يكن مجموع آ ج افضل من مجموع بَ دَ، وكان افضل. هذا خلف. واما ان قلنا: إن دَ، افضل من آ في باب انه مطلوب، فضد الدال الذي هو في غاية الخلاف له، اكثر في باب الهرب. لان الاقل بازاء الاقل، والاكثر بازاء الاكثر. فاذن ج اكثر في وجوب اجتنابه والهرب منه من بَ. فتكون بَ اثر من ج، فتكون بَ و دَ معا. اثر من آ، ج. ولم يكن هكذا. ثم مثل لهذا مثالا من كتاب افلاطن. فليكن بدل من المواد اختبار مساعدة الحبيب محبة على بغيته. فتكون بَ أن لايختار مساعدة الحبيب محبة على بغيته. ولتكن ج هو ان لايساعده على بغيته. فتكون دَ هو ان يساعده على بغيته. ثم كلا آ و ج، اعني ان يهوي مساعدته ولا يساعده؛ افضل من كلا بَ، دَ اعني ان لايهوي مساعدته ويساعده. فاذن آ وحده وهو ان يهوى ان يساعده، افضل من دَ وهو ان يواتيه ويساعده. ومعنى هذه المواتاة والمساعدة الشركة في الجماع. فاذن افعال المحبة بلا جماع آثر في المحبة من الجماع. والافضل هو الكمال في كل شئ. والجماع إما ان لايكون له مدخل في باب المحبة، وإما ان يكون شيئا من اجل المحبة لإرادة شدة الالتقاء وطلب النسل المؤدي الى تأكد المقارنة والمخالطة. فلا يكون عن المحبة ولكن عن شهوة مقارنة للمحبة، فالشهوة تطلب اللذة، والمحبة تطلب المخالطة والخير الواصل الى المحبوب. فتكون اذن هذه الشهوة اذا قدرت وعدلت يصدر عنها طلب الجماع لأجل المحبة. فالجماع يدخل في المحبة من هذه الجهة، لاعلى ان نفس المحبة تقتضيه، بل على ان الشهوة المقدرة المعدلة بالمحبة تقتضيه لأجل المحبة.

(ش) فصل

ليس الراجع في التحليل الى الاشكال الاقترانية هي المقاييس البرهانية والجدلية، بل والمثال والاستقراء والضمائر الخطبية والفقهية والحسية والتعقلية والوساطية. وما كان من الضمائر يسمى دلائل وعلامات، مما سنذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت