فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 781

والمصادرة على المطلوب الاول بحسب الظن على اقسام مذكورة في طوبيقا. واما في الحقيقة فهو ان يوضع لما يراد ان يجعل من الحدين حدا اوسط، اسما آخر مرادفا، كما يكون في تقابل القياس. فان تقابل القياس والمصادرة على المطلوب الاول، مشتركان في ان الحد الاوسط فيهما موجود ف النتيجة. والقياسات الصحيحة ليست كذلك. وتكون المصادرة على المطلوب الاول فيهما مقدمة صادقة جدًا، وهي التي يكون موضوعا ومحمولها واحدا؛ ومقدمة مشكوك فيها، وهي التي هي المطلوب، وقد صودر عليه. وقد يمكن المصادرة على المطلوب الاول في الشكل الاول والثاني والثالث. لكن ان كان المطلوب موجبا كليا امكن في الشكل الاول صغرى وكبرى. فإن كان صغرى، كان للاكبر والاوسط اسمان مترادفان، وكانت الكبرى هي تلك المقدمة الصادقة جدا. وان كان كبرى، مان للاصغر والاوسط اسمان مترادفان، وكانت الصغرى هي تلك الصادقة جدا. وان كان جزئيا، لم يمكن الا ان تكون صغرى. وان كان سالبا، لم يمكن الا ان تكون الكبرى. وقول المعلم الاول: ان كل مطلوب موجب في الشكل الاول فيصلح ان يؤخذ في القياس صغرى وكبرى، انما عنى به الكلي. واما في الشكل الثاني، فان المطلوب لايكون الا سالبا. ففي ضرب لايكون الا صغرى، وفي ضرب لايكون الا كبرى. هذا ان كان السالب كليا. فان كان جزئيا لم يجز في الثاني الا صغرى، وفي الشكل الثالث الا كبرى، وفي الاول لايصلح بيانه بوجه. لأنه لايصلح صغرى ولا كبرى.

والمصادرة على المطلوب الأول قد تكون في المعلوم، وذلك إذا كان صادر بالحقيقة على الوجه الذي قلنا. وقد تكون في الجدل، وذلك إذا كان فعل اهو مصادرة بحسب الظن المحمود، وهو الذي يكون حد المقدمة الصادقة فيه كشيء واحد بحسب الظن المحمود.

(ف) فصل)

وأما وضع ما ليس سببا للنتيجة على انه سبب للنتيجة، فهو وأن ينتج كذبا وينسبه إلي مقدمة، حتى يكن من حقه أن يقال إن الكذب الذي أنتجته هو من قبل كذا، وليس من هذه الجهة التي ظننت. وهذا يقع في قاس الخلف إذا أخذ نقيض الموضوع، ثم قاس قياسات انتج كذبا، ثم رام أن ينتج أن نقيض الموضوع كذب، لأنه انتج كذبا. فيقال له لم يلزم الكذب عن هذا ليمنع قياس الخلف. وإنما يمكن أن يقال له: ذلك إذا كان الكذب يلزم؛ وان رفعت تلك المقدمة، ولم تستعمل في القياس أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت