فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12377 من 35630

أقاربي يهتمون بجمال الزوجة وثروتها فقط ولا يهمهم الدين .

بالرغم من كل التوضيحات لهم ، لكنهم رفضوني أنا وزوجتي ، وقد تزوجت بالرغم من كل هذا ، وأنا سعيد الآن ، وأتوب إلى الله دائمًا لأنني قسوت على والدي ووالدتي . سمعت أحد المشايخ يقول بأن"الجنة تحت أقدام الأمهات" ( أظنني سمعتها هكذا ) ، أشعر بالذنب فأرجو أن تخبرني بما يجب فعله .

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

ما فعلتَه من زواجك من امرأة ذات عيال وتعاني من مشاكل متعددة هو أمر تُحمد عليه وتؤجر ، وخاصة إن كانت صاحبة دين كما هو ظاهر من سؤالك .

فقد رغَّب الشرع للمتزوج أن يبحث عن ذات الدين ، فإنها نعمَ الزوجة تكون له ، تحفظ نفسها وزوجها ، وتربي أولاده على ما يحب ربنا تعالى ، وتطيع زوجها ولا تعصيه وزواج البكر مستحب شرعًا ، وهو أفضل من زواج الثيب ، لكن قد يعرض للثيب ما يجعلها أفضل من البكر كما لو كان في الزواج بها مصلحة لا توجد في البكر ، أو كانت تفوق البكر في الدين والخلق .

روى البخاري (4052) ومسلم (715) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ . قَالَ: فَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ ؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ: فَهَلا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ . فقُلْتُ: إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَجِيءَ بِامْرَأَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ . قَالَ فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْ قَالَ لِي خَيْرًا وَفِي رِوَايَةِ: قَالَ: أَصَبْتَ . وَفِي رِوَايَةِ لمسلم: قَالَ: فَذَاكَ إِذَنْ ، إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ .

قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (6/126) :

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ الأَبْكَارِ إلا لِمُقْتَضٍ لِنِكَاحِ الثَّيِّبِ كَمَا وَقَعَ لِجَابِرٍ اهـ .

وقال السندي:

(فَذَاكَ) الَّذِي فَعَلْت مِنْ أَخْذ الثَّيِّب أَحْسَن أَوْ أَوْلَى أَوْ خَيْر اهـ .

فقد أصبت وأحسنت في زواجك من هذه المرأة ، ولا عليك من كلام الناس بعدها ، فقد فعلتَ ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كان أكثر نسائه ثيبات .

ولا تشترط موافقة أهلك على زواجك ، وخاصة إن كانت معارضتهم لما ذكرتَه عنهم ، وقد سبق في جواب السؤال رقم ( 20152 ) فتوى الشيخ عبد الله بن حميد في هذه المسألة ، فلينظر ، فهو مهم .

وعليك أن تتوب وتستغفر من قسوتك على والديك ، والواجب عليك التلطف معهما ، واسترضاؤهما ، ويمكنك بالجدال بالتي هي أحسن أن تتوصل لإقناعهما ، فتجمع بين الأمرين: أمر زواجك ممن ترغب ، وأمر رضاهما وهو مهم .

ثانيًا:

أما حديث"الجنة تحت أقدام الأمهات"فهو غير صحيح بهذا اللفظ .

وقد ورد من حديث ابن عباس وحديث أنس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت