فهو الزاهد وأفضل الزهد إخفاؤه، وقال عليه السلام: احذروا من الله ما حذركم من نفسه واخشوه خشية يظهر أثرها عليكم واعملوا بغير رياء ولا سمعة فإن من عمل لغير الله وكله الله على من عمل له.
وقال عليه السلام: يوشك أن يفقد الناس ثلاثاً درهماً حلالاً ولساناً صادقاً وأخاً يستراح إليه.
وقال عليه السلام: استعدوا للموت فقد أظلكم غمامة وكونوا قوماً صيح بهم فانتهوا ونبهوا فما بينكم وبين الجنة والنار سوى الموت وإن غاية ينفقها اللحظ وتهدمها الساعة لجدير بقصر المدة وإن غائباً يحدوه الجديدان لحري بسرعة الأوبة فرحم الله عبداً سمع حكمة فوعى ودعي إلى خلاص نفسه فدنا واستقام على الطريق فنجا وأحب ربه وخاف ذنبه وقدم صالحاً وعمل خالصاً واكتسب مذخوراً واجتنب محذوراً ورمى غرضاً وكابد هواه وكذب مناه وجعل الصبر معطية نجاته والتقوى عدة عنده وفاته ركب الطريق الغراء ولزم المحجة البيضاء اغتنم المهل وبادر الأجل وتزود من العمل.
وقال عليه السلام: في صفة الدنيا دار أولها عناء وآخرها فناء وحلالها حساب وحرامها عقاب من استغنى فيها فتن ومن افتقر فيها حزن ومن سعى إليها فاتته ومن قعد عنها أتته ومن أبصر بها بصرته ومن أبصر إليها عمته.
قوله عليه السلام: من أبصر بها بصرته ومن أبصر إليها عمته من فصيح الكلام، وأرشقه وأجمعه للمعاني.
وقال عليه السلام: من لم يقنعه اليسير لم ينفعه الكثير.