ليث عن الحسن البصري قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: طوبى لمن عرف الناس ولم يعرفه الناس أولئك مصابيح الهدى بهم يكشف الله عن هذه الأمة كل فتنة ملمة أو مظلمة أولئك سيدخلهم الله في رحمة منه وفضل ليسوا بالمذاييع البذر ولا الجفاة المرائين.
المذياع الذي يكتم السر
وقال ابن أبي الدنيا علي بن الجعد أبنا عمر بن شمر السعدي، عن السدي عن أبي أراكة، قال صليت مع أمير المؤمنين صلاة الفجر فلما سلم انفتل عن يمينه ثم مكث كأن عليه كآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قدر رمح أو رمحين قلب يده وقال لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فيما أرى اليوم شيئاً يشبهم لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً صفراً بين أعينهم أمثال ركب المعزي قد باتوا لله سجداً وقياماً يتلون كتاب الله يراوحون بين جباهم وأقدامهم فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا كما تميد الشجر في يوم ريح عاصف وهملت عيونهم حتى تبل ثيابهم والله كأن القوم باتوا غافلين ثم نهض فما رئي متفراً حتى ضربه اللعين ابن ملجم.
وبه قال أراكة سمعت علياً عليه السلام يوماً يصف المؤمن فقال حزنه في قلبه.
وبشره في وجهه أوسع الناس صدراً وأرفعهم قدراً يكره الرفعة ولا يحب