فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 436

بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وجدنا رسول الله وجدتنا خديجة الطاهرة وإن هاشماً ولد أبانا مرتين مرة من قبل أبيه ومرة من قبل أمه فاطمة بنت أسد وكذا ولد حسناً مرتين فأنا أوسط بني هاشم نسباً وأشرفهم أباً لم يتنازع في أمهات لأولاد ولم تعرف في العجم ولك الأمان علي لما ذكرت إن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك وولدك ومالك وأهلك وعلى كل حدث أحدثته إلا حداً من حدود الله وحقاً لمسلم أو معاهد وأما قولك عن الأمان فأي الأمانات تعطيني أمان عمك عبد الله بن علي أو أمان مسلم أو أمان ابن هبيرة والسلام فكتب إليه أبو جعفر أما بعد: فإني وقفت على كتابك فإذا جل فخرك بقرابة النساء لتضل به الجفاة والغوغاء ولم يجعل الله النساء كالعمومة والإناث كالعصبة والأولياء فإن الله تعالى جعل العم أباً وأما ما ذكرت من ولادة فاطمة بنت عمرو فقد حجبها الكفر فلا ترث هي ولا أحد من أولادها وأما قولك إن هاشماً ولد علياً مرتين فرسول الله سيد الأولين والآخرين لم يلد هاشم إلا مرة وزعمت أنك لم تلدك أمهات الأولاد فقد فخرت على من هو خير منك وهو إبراهيم بن رسول الله وما خياركم إلا من أمهات الأولاد لأنه ما ولد فيكم بعد رسول الله مثل علي بن الحسين وأمه أم ولد وهو خير منك ومن جدك حسن بن حسن وكذا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن أمه أم ولد وكذا محمد بن علي بن الحسين أمه أم ولد وما كان فيكم مثله ولا مثل ابنه جعفر وأمه أم ولد وأما قولكم إنكم بنو رسول الله فالله تعالى يقول {ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم} وأنتم بنو بنته وهي وإن كانت قرة عين إلا أنها لا تحوز الميراث ولا الولاية ولا يجوز لها الإمامة ولا القضاء أليس الإجماع منعقداً على أن الجد أبا الأم والخالة لا يرثون مع العصبة وأما ما فخرت به من السابقة علي وفضله فهذا لا أدفعه غير أن رسول الله لما حضرته الوفاة أمر بالصلاة غيره وكان في الذين كانوا شورى فردوه وقدم عليه عبد الرحمن بن عوف عثمان بن عفان وقتل عثمان وهو متهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت