به وأبا سعد وصدور الصحابة كابن عمر وأسامة بن زيد وغيرهم فإنهم تخلفوا عن بيعته وقاتله طلحة والزبير وعائشة وأغلقوا أبواب الخلافة دونه ثم قاتل عليها بكل وجه وتفرق عنه أصحابه وشك فيه شيعته قبل التحكيم وبعده حتى قاتلهم منهم جماعة ثم حكم حكمين رضي بهما وأعطاهما عهده وميثاقه فاجتمعا على خلعه ثم كان جدك حسن بعده فباعها من معاوية بخرق ودراهم ولحق بالحجاز ورفع الأمر إلى غير أهله وأخذ مالاً من غير حله فإن كان لكم فيها شيء فقد بعتموه وأخذتم ثمنه ثم خرج عمك حسين بن علي على ابن مرجانة فكان الناس معه حتى قتلوه وأتوا برأسه إليه ثم خرجتم على بين أمية فقتلوكم وصلبوكم على جذوع النخل وحرقوكم بالنيران ونفوكم من البلدان فقتلوا زيد بالكوفة وابنه يحيى بخراسان وأسروا صبيانكم ونسائكم وحملوهم في المحامل بغير وطاء كالسبي المجلوب إلى الشام وطافوا برأس ابن عمك حسين بن علي في البلدان حتى خرجنا عليهم فطلبنا بثأركم وأدركنا بدمائكم وأورثناكم أرضهم وديارهم وقد كانت بنو أمية تلعن جدكم علياً على المنابر كما يلعن الكفرة وفي الصلاة المكتوبة فأزلنا ذلك ولقد علمت أن مكرمتنا في الجاهلية سقي الحجيج الأعم وعمارة المسجد الحرام وولاية المقام وزمزم فنازعنا فيها جدك فقضي لنا عليه ولقد قحط أهل المدينة فلم يتوسل عمر إلا بأبينا ولم يتقرب إلى الله إلا به وأبوكم حاضر فلم يتوسل به ولم يكن بعد رسول الله شرف ولا فضل إلا والعباس أحق به وقد علمت أن الإسلام جاء والعباس يمون أبا طالب وعياله للأزمة التي أصابته ولولا أن العباس أخرج إلى بدر مكرهاً لمات طالب وعقيل جوعاً وللحسا جفان عتبة وشيبة ولكنه كان من المطمعين فأذهب عنكم العار والسبة وكفاكم النفقة والمؤنة ثم فدى عقيلاً يوم بدر فكيف تفخرون علينا؟ وقد علناكم في الكفر وفديناكم في الإسلام من الأسر وحزناً عليكم مكارم الآباء وورثنا دونكم خاتم الأنبياء وطلبنا بثأركم فأدركنا ما عجزتم عنه والسلام.