فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 436

قال يا ابن عم إن أهل الكوفة قوم غدر قتلوا أباك وخذلوا أخاك وطعنوه وسلبوه وأسلموه إلى عدوه وفعلوا وفعلوا فقال هذه كتبهم ورسلهم وقد وجب علي المسير لقتال أعداء الله فبكى ابن عباس وقال واحسيناه.

وذكر المسعودي في كتاب (( مروج الذهب ) ): أن ابن عباس قال له إن كرهت المقام بمكة خوفاً على نفسك فاذهب إلى اليمن فإن فيها عزلة ولنا به أنصار وأعوان وفيها قلاع وشعاب واكتب إلى أهل الكوفة فإن أخرجوا أميرهم وسلموها إلى نائبك فسر إليهم فإنك إذا سرت إليهم على هذه الحالة لم آمن عليك منه وإن عصيتني فاترك أولادك وأهلك هاهنا فوالله إني لخائف عليك أن تقتل كما قتل عثمان ونساؤه وأهله ينظرون إليه قلت وهذا معنى قول علي عليه السلام لله در ابن عباس فإنه ينظر من ستر رقيق فلما يئس منه ابن عباس حزن لفقده ولقي ابن الزبير فقال يا ابن الزبير قرت عينك وأنشد:

يا لك من قبرة بمعمر

خلا لك الجو فبيضي وأصفري

ونقري ما شئت أن تنقري

قال الواقدي: لما بلغ عبد الله بن عمر ما عزم عليه الحسين دخل عليه بنفر فلامه ووبخاه ونهاه عن المسير وقال له يا أبا عبد الله سمعت جدك رسول الله صلى الله عليه وآله يقول (( ما للدنيا ومالي ) )وأنت بضعة منه وذكر له نحو ما ذكر ابن عباس فلما رآه مصراً على المسير قبل ما بين عينيه وبكى وقال أستودعك الله من قتيل ولما بلغ ابن الزبير عزمه دخل عليه وقال لو أقمت هاهنا بايعناك فأنت أحق من يزيد وأبيه وكان ابن الزبير أسر الناس بخروجه من مكة وإنما قال له هذا لئلا ينسبه إلى شيء آخر ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت