غداً جيفة وعجبت لمن شك في الله وهو يرى عجائب مخلوقاته وعجبت لمن شك في النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى وعجبت لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء.
قال وكان إذا أتاه سائل يقول مرحباً لمن يحمل زادي إلى الآخرة. وقال أبو نعيم في (( الحلية ) )عن شيبة بن نعامة قال: كان علي بن الحسين ينحل فلما مات وجدوه يعول مئة أهل بيت بالمدينة. وفي رواية لا يدرون من يأتيهم بالرزق لأنه كان يبعث به إليهم في الليل فلما مات علي فقدوه، وفي رواية كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ويقول: صدقة السر تطفئ غضب الرب، وفي رواية فكان أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين، وقال ابن أبي الدنيا عن سفيان الثوري، قال أراد علي بن الحسين الخروج إلى الحج أو العمرة فاتخذت له أخته سكينة بنت الحسين سفرة أنفقت عليها ألف درهم وأرسلت بها إليه فلما كان بظهر الحرة أمر بها ففرقت على الفقراء والمساكين، وقال ابن سعد في (( الطبقات ) )بعث المختار بن أبي عبيدة إلى علي بن الحسين بمئة ألف درهم فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فتركها في بيت فلما قتل المختار كتب علي إلى عبد الملك فخبره بها فقال: خذها طيبة هنيئة وكان يلعن المختار ويقول: كذب على الله وعلينا لأن المختار كان يزعم أنه يوحى إليه.
وقال ابن سعد أبنا عبد العزيز بن الخطاب ثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي عن علي بن الحسين أنه قال: التارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ لكتاب الله