وراء ظهره إلا أن يتقي تقاة، قيل له: وما يتقي تقاة، قال: يخاف جباراً عنيداً أن يفرط عليه أو أن يطغى.
وقال ابن سعد كان علياً يقول: أيها الناس أحبونا حب الإسلام فوالله ما برح بنا حبكم حتى صار علينا عاراً، وفي رواية حتى بغضتمونا إلى الناس، وقال ابن سعد دخل علي الكنيف فرأى ذباباً صغاراً، يقع على الثياب فأراد أن يتخذ ثوباً للخلاء على حدة ثم قال: كيف أصنع شيئاً لم يصنع رسول الله صلى الله عليه وآله والناس بعده فتركه، قال: وقاسم الله ماله مرتين وقال أيضاً قال له رجل: كيف أصبحت فقال: أصحبنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل من آل فرعون يذبحون أبناءنا ويلعنون سيدنا وشيخنا على المنابر ويمنعون حقنا، وقال ابن سعد أيضاً كان هشام بن إسماعيل المخزومي والي المدينة وكان يؤذي علي بن الحسين ويشتم علياً عليه السلام على المنبر وينال منه فلما ولي الوليد الخلافة عزله وأمره به أن يوقف للناس قال هشام: والله ما أخاف إلا من علي بن الحسين فإنه رجل صالح يسمع قوله فأوصى علي بن الحسين أصحابه ومواليه وخاصته أن لا يتعرضوا لهشام ثم مر علي في حاجته فلما عرض له فناداه هشام وهو واقف للناس {الله أعلم حيث يجعل رسالته} عن سعيد بن مرجانة أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله (( من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إرباً منه من النار حتى أنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج ) )فقال علي بن الحسين لسعيد بن مرجانة أنت