فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 436

عن عمر بن الخطاب أنه قال لو ضاعت سخلة بشاطئ الفرات لخفت أن أؤخذ بها.

ولم أزل منذ أفضت إلي الخلافة أنظر فيمن أقلده أمرها وأجتهد فيمن أوليه عهدها فلم أجد من يصلح لها إلا أبا الحسن علي بن موسى الرضا لما رأيت من فضله البارع وعلمه النافع وورعه في الباطن والظاهر وتخليه عن الدنيا وأهلها وميله إلى الآخرة وإيثاره لها وقد تحقق عندي وتيقنت فيه، الأخبار عليه متواطئة والألسن عليه متفقة فعقدت له العهد واثقاً بخيرة الله في ذلك نظراً للمسلمين وإيثاراً لإقامة شعائر الدين وطلباً للنجاة يوم يقوم الناس لرب العالمين، وكتب عهد الله بخطه لتسع خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومئتين وقد بايع أهل بيتي وخاصتي وولدي وأهلي وجندي وعبيدي والسلام.

فكتب علي خلفه:

بسم الله الرحمن الرحيم: أقول وأنا علي بن موسى بن جعفر أن أمير المؤمنين عضده الله بالسداد وفقه الرشاد عرف من حقنا ما جهله غيره فوصل أرحاماً قطعت وآمن نفوساً فزعت بل أحياها بعد ما تلفت مبتغياً رضا رب العالمين لا يريد جزاء من غيره {وسيجزي الله الشاكرين} ولا يضيع أجر المحسنين وإنه جعل إلى عهده والأمر بعده أطال الله بقاءه وما أمكنني مخالفته ولله علي أن لا أسفك دماً حراماً ولا أبيح فرجاً ولا مالاً وأن أتخير الكفاءة جهدي وطاقتي ولا أغير على نفسي حالة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت