لم أر كاليوم أخا إخوان
أعجب من مكفر الأيمان
بالعتق في معصية الرحمن
وبلغ عليًا عليه السلام قول عبد الله بن الزبير فقال: قبح الله ابن السوء قد فرق الجماعة والتحم القتال فدنا عمار من الهودج وقال: ما تطلبين فقالت عائشة دم عثمان فقال عمار: خذل الله اليوم الباغي الطالب بغير الحق ثم حمل طلحة فناداه أمير المؤمنين يا ناكث ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله: (( من كنت مولاه فعلي مولاه ) )فقال: بلى والله، ثم انصرف واشتد القتال من وقت السحر إلى وقت الظهر وما شوهدت وقعة مثلها فني فيها الكماة من فرسان مضر وقتل على الجمل سبعون رجلًا من بني ضبة وقطعت عليه ألف يد بجير بن دلجة ولما وقع الجمل جاء علي عليه السلام فضرب الهودج برمحه وقال: يا حميراء آلله أمرك بهذا؟ فقالت: ملكت فاسمع فقاتل عبد الله بن الزبير قتالًا عظيمًا حتى جرح أربعين جراحة والتقيا بالأشتر النخعي فاجتلدا وتعانقا ووقعا إلى الأرض وعروة بن الزبير فقال اقتلوني ومالكًا واقتلوا مالكًا معي وقيل: القائل بهذا عبد الرحمن بن عتاب من أسده وكان إمام عسكر عائشة فلم يعرفوا قوله ولو عرفوا أنه الأشتر لقتلوه وذكر ابن جرير في تاريخه عن إلى رجل قال: رأيت شابًا يفحص لرجليه ويقول:
لقد أوردتنا حومة الخيل أمنا ... فلم تنصرف إلا ونحن رواء