على قتالك اللهم إلا أن تدفع إليه قتلة عثمان فيكونوا عنك ويرجع الأمر شورى بين المسلمين وتكون الشورى لأهل الشام لا أهل الحجاز وكتب في أسفل الكتاب:
أرى الشام تكره أهل العراق ... وأهل العراق لهم كارهونا
وكل لصاحبه مبغض ... يرى كل كان من ذاك دينا
إذا ما رمونا رميناهم ... ودناهم مثل ما يقرضونا
وقالوا علي إمام الهدى لنا ... فقلنا رضينا ابن هند رضينا
وقالوا نرى أن تدينوا له ... فقلنا لهم لا نرى أن ندينا
وكل يسر بما عنده ... يرى غث ما في يديه سمينا
فقدم جرير على أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره خبر معاوية واجتماع أهل الشام على قتاله فكتب أمير المؤمنين على معاوية أما بعد .. فقد أتاني كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ولا زاجر من عقل منعه مما يغوه دعاه الهوى فأجابه وقاده فاتبعه فأما قولك إنني غريت المهاجرين بقتل عثمان ولعمري ما كنت إلا كواحد منهم أوردت كما أوردوا وصدرت ولو لم أكن مع القوم وأما قولك إن أهل الشام يحكمون في الشورى فمن في الشام يصلح للخلافة فإن سميت واحداً كذباً المهاجرون والأنصار ثم كتب في أسفل الكتاب:
معاوي دع عنك ما لا يكون ... وقتلة عثمان إذ تدعونا
أتاكم علي بأهل العراق ... وأهل الحجاز فما تصنعونا
على كل جرداء خيفانة ... وأجرد صلب يقر العيونا