عليها فوارس من شيعة ... كأسد العرين تحامي العرينا
يرون الطعان خلال العجاج ... وضرب الفوارس في النقع دينا
هم هزموا الجمع يوم الزبير ... وطلح وغيرهما الناكثينا
فإن تكرهوا الملك ملك العراق ... فقد كره القوم ما تكرهونا
فقل للمضل من وائل ... ومن جعل الغث يوماً سميناً
جعلت ابن هند وأشياعه ... نظير علي أما تستحونا
علي ولي الحميد المجيد ... وصي النبي من العالمينا
ثم دفع الكتاب إلى الأصبغ بن نباتة التميمي وخرج أمير المؤمنين فعسكر بالنخيلة وسار الأصبغ حتى دخل الشام قال: فدخلت على معاوية وعنده عمرو بن العاص وذو الكلاع وحوشب والوليد بن عقبة وأبو هريرة في جماعة من شيعته فدفعت إليه الكتاب فلما قرأه قال: إن علياً لا يدفع إلينا قتلة عثمان، قال فقلت له: يا معاوية لا تعتل بقتلة عثمان فوالله إنك لا تطلب إلا الملك والسلطان ولو أردت نصرته حياً لفعلت ولكنك تربصت عليه وتقاعدت عنه فغضب فأردت أن أزيده فقلت: يا أبا هريرة بالله الذي لا إله إلا هو هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (( من كنت مولاه فعلي مولاه ) )يوم الغدير فقال: إي والله مالك إذا واليت عدوه وعاديت وليه فتنفس أبو هريرة واسترجع فتغير وجه معاوية وقال: يا هذا كف عن كلامك فإنك لا تستطيع أن تخدع أهل الشام عن الطلب بدم عثمان وصاحبك أغراهم به وهم عنده اليوم أعوانه وأنصاره ويده رجله، فقال ذو الكلاع وحوشب ومعاوية بن خديج لننصرنك يا معاوية حتى يحصل مرادك أو نقتل عن آخرنا فقام الأصبغ وهو يقول: