فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 436

واكتب عهداً ترتضيه مؤكداً ... واشفعه بالبذل مني وبالبر

فكتب إليه عمرو:

أبى القلب مني أن يخادع بالمكر ... بقتل ابن عفان أجر إلى الكفر

وإني لعمري ذو دهاء وفطنة ... ولست أبيع الدين بالربح والذفر

أليس صغيراً ملك مصر ببيعة ... هي العار في الدنيا على الآل من عمرو

فكتب عهده على مصر وأعطاه إياها طعمة له ومن ذلك أن أمير المؤمنين خرج يوماً من أيام صفين فقال لكهيل ... أبرز إلى معاوية وقل له: دعوناك إلى الطاعة ولزوم الجماعة فأبيت وقد كثرت القتل في هذه الأمة فأبرز ما يخلص الناس مما هم فيه فقال معاوية لأصحابه: ما ترون؟ فقالوا: لا تبرز إلي، فقال له عمرو: ابرز إليه فقد أنصفك إنما هو بشر مثلك، فقال معاوية: تظن أنني إن قتلت نلت الخلافة، فقال: ما أظن هذا وإنما دعاك رجل عظيم القدر كبير الشرف فكتب في ... إحدى الحسنيين إن قتلته ... جوزيت خيراً فقال معاوية: إن هذه ... وإن كنت في شك من جهاده فتب وارجع، فقال معاوية: ومبارزته ما لقيت وضحك، وكان أمير المؤمنين قد رأى عمراً قبل ذلك فحمل عليه فطعنه فسقط فبدت عورته فقال: يا ابن النابغة أنت طليق دبرك أيام عمرك وكان تكرر ذلك الفعل منه فقال له عمرو: إن كان أضحكك شأني فمن شأنك فاضحك فوالله لو بدا له من صفحتك ما بدا من صفحتي لأوجع قذالك وأيتم عيالك ولكنك احترزت بالرجال في أيديهما السمر العوالي ولقد أشرت عليك آنفاً بمبارزته فاحولت عيناك وأربد شدقاك وبدا ما أكره أنا وغيري فلو سترت نفسك كان أصلح لك ومن ذلك مقتل عمار بن ياسر وذلك في يوم الخميس تاسع صفر سنة سبع وثلاثين ذكره الواقدي والكلبي والسدي وابن إسحاق قالوا: خرج في ذلك اليوم عمرو بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت