قيس؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شَعُرتُ أنَّهما يطلبان العملَ، قال: فكأني أنظرُ إلى سِواكه تحتَ شَفَته قَلَصَتْ، قال: لن نَسْتَعمِلَ -أو لا نستعملُ- على عملنا من أراده، ولكن اذهبْ أنتَ يا أبا موسى، أو يا عبد اللَّه بن قَيْس. فبعثه على اليمن، ثم أتبعه مُعاذَ بن جَبَلٍ، قال: فلما قَدِمَ عليه معاذُ قال: انْزِلُ، وألقَى له وِسادَةً، فإذا رجل عنده مُوثَقٌ، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديًا فأسلَم، ثم راجَعَ دينه دينَ السَّوءِ، قال: لا أجلسُ حتى يُقتلَ، قَضَاءُ اللَّه ورسوله، قال: اجلس، نعم، قال: لا أجلسُ حتى يقتلَ، قضاء اللَّه ورسوله -ثلاث مرارٍ- فأمر به فقُتل، ثم تذاكرا قيامَ الليل، فقال أحدهما مُعاذُ بن جبل: أما أنا فأنام وأقوم، أو أقوم وأنام، وأرجو في نَوْمتي ما أرجو في قَوْمَتي". [حكم الألباني: صحيح: ق]
٤٣٥٥/ ٤١٨٩ - وعن طَلْحة بن يحيى وبُرَيْد بن عبد اللَّه بن أبي بُردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- قال: "قدم عليَّ معاذٌ وأنا باليمن، ورجلٌ كان يهوديًا فأسلم، وارتدَّ عن الإسلام، فلما قدم معاذٌ قال: لا أنزل عن دَابَّتي حتى يقتلَ، فقُتِلَ، قال أحدهما: وكان قد اسْتُتيب قبل ذلك". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٨/ ١٢٥) ]