وقال بعضهم: إنما ولاه الصلاة بالمدينة، دون القضايا والأحكام، فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي بين الناس، لأنه لا يدرك الأشخاص، ولا يُثبت الأعيان، ولا يدري لمن يحكم؟ وعلى من يحكم؟ وهو مقلد في كل ما يليه من هذه الأمور، والحكم بالتقليد غير جائز.
وقد قيل: إنه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما ولاه الإمامة بالمدينة إكرامًا له، وأخذًا بالأدب فيما عاتبه اللَّه عليه في أمره في قوله: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} [عبس: ١ - ٢] . وروي أن الآية نزلت فيه.
٢٩٣٢/ ٢٨١٣ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذَا أَرَادَ اللَّهُ بالأَميِرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ: إنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سَوءٍ: إنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْه". [حكم الألباني: صحيح]