"جعل اللَّه عز وجل الحسنة بعشر- فذكره"، أخرجه النسائي (٢٨٧٣) و (٢٨٧٤) . وإسناده حسن، وأخذ به جماعة من العلماء.
وروي عن مالك وغيره: كراهية ذلك، وقال بعضهم: لعل الحديث لم يبلغه، أو لم يثبت عنده، لما وجد العمل بخلافه، والحديث تقوم به الحجة، وقد أشار مالك في الموطأ إلى أنه: لئَلّا يُلحِق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء، وقد روى مُطَرِّف عن مالك: أنه كان يصرفها في خاصة نفسه، قال مطرف: إنما كره صيامها لئلا يلحق أهل الجهالة ذلك برمضان، فأما من رغب في ذلك لما جاء فيه، فلم يَنْهَه.
٢٤٣٤/ ٢٣٢٤ - عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنها قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصوم، حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- استكمل صيام شهر قطُّ، إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٦٩) ومسلم (١٧٥/ ١١٥٦) والنسائي (٢١٧٧ - ٢١٨٥) ، (٢١٨٢ - ٢١٨٥) ، (٢٣٤٧، ٢٣٤٩، ٢٣٥١) ، والترمذي (٧٦٨) دون ذكر شعبان.
قيل: كان يكثر الصيام في شعبان لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلتزم صوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شُغل عن الصيام أشهرًا، فيجمع ذلك كله في شعبان، ليدركه قبل صيام الفرض، وقيل: فعل ذلك لفضل رمضان وتعظيمه، وقيل: بل لما جاء: "أنه ترفع فيه الأعمال"، وقد قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".