وقال الجوهري: القعود من الإبل: هو البَكْر، حين يركب، ويمكِّن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك: أن يأتي عليه سنتان إلى أن يُثنى، فإذا أثنى سمى جملًا، يعني: فيدخل في السنة السادسة، قال: ولا تكون البكرة قعودًا، وإنما تكون قلوصًا.
٤٨٠٣/ ٤٦٣٥ - وعن حُميد -وهو الطويل- عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، بهذه القصة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ حَقًّا عَلَى اللَّه عزَّ وَجَلَّ أنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا إلّا وَضَعَهُ". [حكم الألباني: صحيح: خ]
قال بعضهم: فيه بيان مكان الدنيا عند اللَّه من الهوان والضَّعة، ألا ترى إلى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن حقًّا على اللَّه أن لا يُرفع شيء من الدنيا إلا وضعه"، فنبَّه بذلك أمته -صلى اللَّه عليه وسلم- على ترك المباهاة والفخر بمتاع الدنيا، وأن ما كان عند اللَّه في منزلة الضعف، فحق على كل ذي دين وعقل الزهد فيه وترك الترفع والغبطة بنَيْله، لأن المتاع به قليل، والحساب عليه طويل.