وفي إسناده: إسماعيل بن عياش، وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه، ومنهم من ذكر أن حديثه عن أهل الحجاز وأهل العراق ليس بذاك، وأن روايته عن أهل الشام أصح، وهذا الحديث: من روايته عن أهل الشام.
وقد أخرج هذا الحديث الترمذي (٢١٢١) والنسائي (٣٦٤١ - ٣٦٤٣) وابن ماجة (٢٧١٢) من حديث عمرو بن خارجة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقوله: "أعطى تأكل ذي حق حقه" إشارة إلى آية المواريث، وكانت الوصية قبل نزول الآية واجبة للأقربين، وهو قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [البقرة: ١٨٠] ثم نسخت بآية الميراث.
وإنما تبطل الوصية للوارث في قول أكثر أهل العلم من أجل حقوق سائر الورثة، فإذا أجازوها جازت، كما إذا أجازوا الزيادة على الثلث للأجنبي جاز.