"لكن البائس" قال بعضهم: انتهى كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قوله: "لكن البائس سعد بن خولة" ثم ذكر الحاكي هذا علة قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه، وأنه رثَى له، وتوجع لموته بمكة، وقائل هذا الكلام: هو سعد بن أبي وقاص، كذا جاء في بعض الطرق، وأكثر ما جاء: أنه من قول الزهري.
قيل: ويحتمل أن قوله: "مات بمكة" من قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، تفسيرًا لمعنى قوله: "البائس" إذ قد روي في حديث آخر "لكن سعد بن خولة البائس قد مات في الأرض التي هاجر منها".
فقيل: لم يهاجر من مكة حتى مات، وذكر البخاري "أنه هاجر وشهد بدرًا، ثم انصرف من مكة إلى الحبشة الهجرة الثانية، وتوفي بمكة في حجة الوداع".
و"البائس" الذي اشتدت حاجته، عَدّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من المساكين والفقراء لِمَا فاته من الفضل لو مات في غير مكة.
٢٨٦٥/ ٢٧٤٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رجل للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا رسول اللَّه، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: أنْ تَصَدَّقَ وَأَنْت صَحِيحٌ حَريصٌ تأمُلُ الْبَقَاءَ وَتخْشَى الفَقْرَ وَلَا تمْهِلَ حَتَّى إذَا بَلَغَتْ الحُلْقُومُ قُلْتَ: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان". [حكم الألباني: صحيح: ق]