ودلالة الحديث: أن المسلم إذا اشترى أرضًا خراجية من كافر، فإن الخراج لا يسقط عنه، وإلى هذا ذهب أصحاب الرأي، إلا أنهم لم يروا فيما أخرجت من حَبٍّ عشرًا، وقالوا: لا نجمع الخراج والعشر.
أحدهما جزية، والآخر كراء وأجرة، فإذا فتحت الأرض صلحًا على أن أرضها لأهلها فما وضع عليها من خراج فمجراه مجرى الجزية التي تؤخذ من رءوسهم، فمن أسلم منهم سقط ما عليه من الخراج، كما يسقط ما على رقبته من الجزية، ولزمه العشر فيما أخرجته أرضه، وإن كان إنما وقع على أن الأرض للمسلمين، ويؤدوا في كل سنة عنها شيئًا، فالأرض للمسلمين، وما يؤخذ منهم عنها فهو أجرة الأرض، فسواء من أسلم منهم أو أقام على كفره: فعليه أداء ما اشترط عليه، ومن باع منهم شيئًا من تلك الأرضين فبيعه باطل، وهذا سبيل أرض السواء عنده.
٣٠٨٣/ ٢٩٥٨ - عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا حِمَى إلَّا للَّهِ وَلرَسُولهِ". [حكم الألباني: صحيح: "التعليق على الروضة الندية" (٢/ ١٤٥) : خ]