وقال بعضهم: إن قول ابن أبي أوفى "لم يوص" إنما أراد الوصية التي زعم بعض الشيعة: أنه أوصى فيها بالأمر إلى علي، وقد تبرأ على من ذلك، وهو الذي أنكرته عائشة بقولها: "متى كان وصيًا؟ ".
٢٨٦٤/ ٢٧٤٤ - عن عامر بن سعد -وهو ابن أبي وقاص- عن أبيه، قال: "مَرِضَ مَرَضًا أشْفَى فيه، فعاده رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه، إنَّ لي مالًا كثيرًا، وليس يرثُني إلَّا ابنتي، أَفأَتَصَدَّقُ بالثلثين؟ قال: لا، قال: فبالشَّطْر؟ قال: لا، قال: فبالثُلُثُ قال: الثُلُثُ، والثُلُثُ كبِير، إنَّكَ أَنْ تذرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتكفَّفُونَ النَّاسَ، وإنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إلا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَة تَرْفَعُهَا إلَى فِي امْرَأَتِكَ، قلت: يا رسول اللَّه، أتخلَّف عن هِجرتي؟ قال: إنك إن تُخَلَّفْ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُريدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ لا تَزْدَادُ به إلا رِفْعَةً وَدَرَجَةً، لعلَّك أنْ تُخَلَّفْ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِك آخَرُون، ثم قال: اللهُمَّ امضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، ولَا ترُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِم، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أَنْ مَاتَ بمكَّة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٢٩٥) ومسلم (١٦٢٨) والنسائي (٣٦٢٦ - ٣٦٣٢) ، (٣٦٣٥) وابن ماجة (٩٧٥) . وابن ماجة والنسائي دون قوله: "لن تنفق نفقة إلا. . . ".