وقوله: "ذو مال" قال بعضهم: فيه إباحة جمع المال، إذ هذه الصيغة لا تقع عرفًا إلا للمال الكثير، وإن صح إطلاقه لغة على القليل.
"ولا يرثني إلا ابنة لي" أي: لا يرثني من الولد، وإلا فقد كان له عَصَبة كثيرة، لأنه من قريش من بني زهرة.
وقيل: يحتمل لا يرثني من النساء، ويحتمل أنه استكثر لها نصف تركته، أو ظن أنها تنفرد بجميع المال، أو على عادة العرب من أنها لا تعد المال للنساء، إنما كانت تعده للرجال.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الثلث، والثلث كبير" فالثلث الأول: روي بالنصب والضم، فمن نصب فعلى الإغراء، وهو مفعول بإضمار فعل، والرفع على الفاعل بإضمار فعل "يكفي" ونحوه، أو خبر مبتدأ، أو مبتدأ وخبر، مضمر.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنك أن تذر ورثتك" روي بالوجهين: الكسر على الشرط، والفتح على تأويل المصدر، تقريره: إنك وتركَهم أغنياء خير.
و"يتكففون" أي: يمدون أيديهم إليهم يسألونهم، فيقال: استكف، وتكفف إذا أخذ ببطن كفه، أو سأل كَفًّا من الطعام، أو ما يكف الجوع.