الكتاب: مختصر سنن أبي داود
المؤلف: الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت ٦٥٦ هـ)
خرّج أحاديثه وضبط نصه وعلّق عليه: أبو مصعب محمد صبحي بن حسن حلّاق [ت ١٤٣٨ هـ]
ووضَع حكم المحدث الألباني على الأحاديث
الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
عدد الأجزاء: ٣
تنبيه: اعتمدَتْ هذه الطبعة في نصها على طبعة أنصار السنة ت شاكر والفقي
أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال الخطابي: أنكر بعض الناس قوله: "وإما أن يُؤذنوا بحرب" وقال: إن الأمة أجمعت على خلاف هذا القول.
فدل على أن خبر القسامة غير معمول به. ووجه الكلام بيِّن، وتأويله صحيح. وذلك: أنهم إذا امتنعوا من القسامة لزمتهم الدية. فأبوا أن يؤدوها إلى أولياء الدم أُوذِنُوا بالحرب، كما يؤذنون بها إذا امتنعوا من أداء الجزية.
قوله:"من عنده" هو في الحديث الآخر: "من إبل الصدقة" وإبل الصدقة: للفقراء والمساكين، لا تؤدى في الديات، فرأى تطييب قلوب الفريقين، ووداه من عنده، وتسلَّفها من إبل الصدقة، حتى يؤديها مما أَفاء اللَّه عليه من خُمُس المغنم، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن يجتمع عنده من سهمه ما يبلغ المائة لإعطائه لهم.
ومن روى "إبل الصدقَة" أخبر عن ظاهر الأمر.
ومن روى "مِنْ عِنْدَه" أخبر عن باطن القصة.
٤٥٢٢/ ٤٣٥٧ - وعن عمرو بن شعيب، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه قَتَلَ بالقسامة رجلًا من بني نَضرِ بن مالك بِبحرَةِ الرّغاءِ عَلَى شطِّ لَيَّة البَحْرَة، قال: القاتل والمقتول منهم". [حكم الألباني: ضعيف معضل]
وهذا لفظ محمود -يعني ابنَ خالد- "ببحرة" أقامه محمود وحده "على شَطِّ لَية".
هذا معضل، وعمرو بن شعيب اختلف في الاحتجاج بحديثه.
والبَحْرة: البلدة. وليه: موضع قِبَل الطائف، كثير السّدرِ، وهي بفتح اللام، وتشديد الياء آخر الحروف، وفتحها وتاء تأنيث.