٣١٥٣/ ٣٠٢٤ - وعن مِقْسم، عن ابن عباس قال: "كُفِّن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثلاثة أثواب نَجْرَانِيةٍ: الحُلَّة ثوبان، وقميصه الذي مات فيه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، وقد قال غير واحد من الأئمة: إنه لا يحتج بحديثه.
وقال أبو عبد اللَّه بن أبي صُفرَة: قولها: "ليس فيه قميص ولا عمامة" يدل على أن القميص الذي غسل فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نُزع عنه حين كفن، لأنه إنما قيل "لا تنزعوا القميص" لسترته، ولا يكشف جسده، فلما ستر بالكفن استغنى عن القميص، ولو لم ينزع القميص -حين كفن- لخرج عن حد الوتر الذي أمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- واستحسنه في غير ما شيء، إشعارًا للتوحيد، وكانت تكون أربعة بالثوب المبلول، ويُستبشع أن يكفّن على قميص مبلول.
فإن قيل: فقد روى يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس، قال: "كفن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه وحلة نجرانية"؟
قيل: هذا حديث تفرد به يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به لضعفه، وحديث عائشة -الذي نفت عنه القميص- أصح. هذا آخر كلامه.