فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 292

2-دعوة الجمعيات الخيرية والهيئات الإغاثية الموظفين في العالم الإسلامي وكل من له دخل ثابت على أن يتبرعوا بـ ½% من دخولهم الشهرية أو السنوية لصالح أسرة شهيد أو أسير أو لصالح أرملة أو يتيم أو عاطل عن العمل.

3-قيام البلديات بالتبرع بـ ½% من ميزانياتها لدعم البلديات في فلسطين، ويمكن عقد نوع من (التوأمة) بين كل بلدية في فلسطين وبين عدد كبير من البلديات في الدول الإسلامية.

4-قيام الجامعات والمدارس في العالم الإسلامي بالتبرع بـ ½% من ميزانياتها أو دخولها لصالح الجامعات والمدارس الفلسطينية.

5-حث التجار والصناعيين والمستثمرين المسلمين عامة على أن يجعل الواحد منهم 2% من استثماراته ومشروعاته في فلسطين المحتلة؛ حتى لا يضطر الناس هناك للعمل عند اليهود.

6-قيام الجمعيات الخيرية بإيجاد دائرة خاصة فيها اسمها (وقف الأرض المباركة) تقوم تلك الدائرة باستقطاب الأوقاف المختلفة لصالح بناء المساجد والمدارس في فلسطين، وتقوم تلك الدائرة بالإشراف على الأوقاف وإدارتها وتنميتها.

7-متابعة الجمعيات الخيرية والهيئات الإغاثية الموجودة للشركات والمؤسسات لتقوم بتخصيص أسبوع من أرباحها أو يوم من دخلها في السنة لصالح دعم المسلمين في فلسطين المحتلة.

إن هناك الكثير الكثير من الأطر والأساليب التي نستطيع من خلالها إنجاح فكرة (القليل الدائم) . وأنا أعرف أن هذه الأعمال ستواجه العديد من الصعوبات والعقبات، وربما تتعرض لبعض أشكال إساءة التصرف، لكن من خلال العمل والمتابعة تزول العقبات وتصحح المسارات، وتؤتي الجهود الخيرة ثمراتها المرجوة.

إننا من خلال هذه الأعمال المباركة لا ننفع إخواننا فحسب، وإنما ننفع أنفسنا أولًا من خلال ما نرجوه من مثوبة الله، ومن خلال الشعور بأننا أمة قادرة على النهوض بمسؤولياتها، وقادرة على التصدي للمهام الصعبة.

والله ولي التوفيق.

# بالعلم لا بالذكاء

د. عبد الكريم بكار

في تاريخ الأمم جدل قديم حول علاقة العقل بالعلم، وحول القدر المطلوب من كل منهما للإبداع والإنجاز المتفوق. وكثيرًا ما كانت ترجح كفة الذين يقدمون العقل على العلم، وربما كان ذلك بسبب الاعتقاد بإمكانية الحصول على العلم ويسر ذلك، على حين أن الموهبة والذكاء من الأمور التي لا يمكن اكتسابها. وعزز من مكانة المقدمين للعقل تعاظم نفوذ المنطق اليوناني في العديد من علوم الثقافة الإسلامية، والذي يُنظر إليه على أنه إنجاز عقلي محض. وقد وصل الأمر إلى النظر إلى تفضيل العلم على العقل على أنه اتجاه سوقي لا يليق بمثقف رصين! وأعتقد أن ذلك الجدل سيظل قائمًا، وسيظل حسمه صعبًا ما دام الغموض والالتباس يلف نظرتنا لطبيعة العقل وطبيعة عمله وطبيعة علاقته بالخبرة والمعرفة. ومع أن كل هذا لم يتضح بالقدر الكافي الذي يتيح لنا الشعور بأننا نقف على أرض صُلبة إلا أنه من الممكن أن نبلور بعض العلامات التي تساعدنا على السير في هذا الطريق الشائك. ولعل منها الآتي:

1-ليس هناك خلاف معتبر في أن الإنجاز العالي والمتقدم جدًا يفتقر إلى كل من الذكاء والعلم. الخيال الخصب ينقلنا إلى خارج حدود الخبرة، أو يضعنا -على الأقل- على حافتها. والقدرة العالية على التحليل والتركيب تمكننا من القيام بعملية (خض) واسعة النطاق للمعرفة المتحصلة لدينا. وذلك الخض هو الذي يمكننا من تنظيم تلك المعرفة واستثمارها في الوصول إلى شيء جديد.

الذكاء العالي والعقل المتوهج يصدر ومضات إبداعية فذة، تمكننا من التعرف على بداية طريق لم يُسلك من قبل، لكن السير المظفر حتى بلوغ الغاية لا يمكن أن يكون من غير بحث وعلم بالدقائق والتفاصيل. وهذا هو الذي يفسر الوضعية العالمية السائدة اليوم، فمع أن البارئ -عز وجل- وزع الذكاء على الأمم والشعوب -وليس الأفراد- بالتساوي إلا أن الأمم التي استطاعت توليد المعرفة الثرة هي التي تبدع، وتخترع اليوم.

الذكاء من غير معرفة ملائمة قليل الجدوى. وعقل متوسط في إمكاناته مع معرفة جيدة وبيئة علمية مناسبة -يمكن من غير شك- صاحبه من التفوق والنجاح والتميز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت