فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 292

4.إتاحة الفرصة الإعلامية للاتجاهات الفكرية المغالية والمنحرفة ، حيث أن ظهورها سيكشف انحرافها وخطأها لأتباعها في المقام الأول ، وللجمهور بشكل عام . بما يؤدي إلى تحجيمها ، والقضاء عليها بإذن الله .

ويعتبر الدكتور عائض القرني الحوار حق مشروع للجميع ، حتى الطفل الصغي ، فضلًا عن الراشد ، يبتدىء بحديث الجارية التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم:"أين الله ؟"وينتهي بحديث اليهودي الذي قال له النبي في مرض الموت:"قل لا إله إلا الله"، والحوار يشعر الإنسان بقيمته ومكانته, ولا يلغي عقله، ويعفينا من مأساة التقليد الأعمى, وقتل المواهب والقدرات.

والقرآن حفل بالعديد من المحاورات، ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- أسس الحوار بمكة في قصته مع الوليد بن المغيرة, لما انتهى من سياق كلامه؛ فقال صلى الله عليه وسلم: انتهيت يا أبا المغيرة ؟ كما في كتب السيرة).

ضمن المِحوَر الثالث والمتعلق بإصلاح الأوضاع الداخلية وإشاعة التعددية الفكرية ،وثمة العديد من الاستراتيجيات، أهمها:

1.توفر القناعة بضرورة الإصلاح الداخلي لأوضاع الدول الإسلاميَّة والعربية بشكل خاص هو أساس مبادرة الدكتور عبد الكريم بكار القائمة على الوعي بأسس"التفكير الموضوعي"لحقيقة الصراع بين المسلمين والغرب. فهو يرى أن هذا الصراع"صراع حضاري"في مقامه الأول، ويرتبط هذا الصراع بأوضاعنا الداخلية،"فإذا تحسن موقف الحكومات في الداخل، تحسنت صورة الحكومات في الخارج"، وأصبح هناك نوع من التكافؤ في العلاقة مع الغرب مما سيقلل بشكل طبيعي وهادئ من الأعمال الحماسية، ومن المواجهات غير المدروسة.

2.العمل على إشاعة التعددية الفكرية إزاء النوازل، وتفعيل الأداء والعمل في إطار الممكن لمؤسسات العمل الإسلامي، والاجتماعي، والإعلامي، في البلاد الإسلاميَّة، من أجل خروج الأفكار إلى النور، وبالتالي ترشيدها، والتعامل معها بشكل ناضج.

3.إتاحة الفرصة الكافية للأعمال الاحتجاجية وقبول الأشكال المختلفة للتعبير، بما فيها تنظيم الاحتجاجات العلنية مثل المظاهرات والمسيرات، مع التريث وانتظار الوقت المناسب لأي عمل احتجاجي. إننا إذ ندعو إلى التريث باندفاع الشباب ومطالبتهم حكوماتهم بالتطبيق الصحيح للشريعة الإسلاميَّة، ولكننا في الوقت نفسه لا ندعو إلى إلغاء الاحتجاج، أو تكميم الأفواه، حتي لا يبعث ذلك على اليأس وبالتالي ظهور أنواع من الأعمال العنيفة وغير المدروسة لدى الشباب.

4.إن أكثر الاحتقانات الموجودة لدى الشعوب العربية نابعة من الشعور بالقهر من جهة، والإحباط من الجهة الأخرى . هذا الأمران هما السمة الغالبة في من يتجه إلى الأعمال العنيفة ، وهنا أيضًا الأرض الخصبة التي تنبت فيها أعمال العنف والتطرف الفكري في العالم الإسلامي .

وفي ذات السياق يشير الدكتور عائض القرني إلى حاجتنا في العالم الإسلامي بحاجة عملية إصلاح شاملة؛ في السياسة والاقتصاد والتعليم والإعلام والفكر والمجتمع؛ لأن الجمود والتخلف الذي ضرب العالم الإسلامي سببه غياب روح الإصلاح والتجديد؛ فعقمت الأمة عن إنجاب القدرات ومواكبة الأمم الأخرى في عمارة الأرض واستثمار المواهب وتنمية الإبداع.

والإسلام يحترم الرأي الناضج، وكان رسولنا -صلى الله عليه وسلم- يربي الناس على هذا، فكان يسمع آراءهم، ويقول: « أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَىَّ » وهو المعصوم، وربما ترك رأيه لرأي غيره؛ كما في بدر, في قصة الحباب بن المنذر.

وقد ذم القرآن التفرد بالرأي والاستبداد بالأمر، وحكى عن فرعون قولته المشهورة ( مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى ) (غافر: من الآية29)

#(كيف نوحد الصف بين الدعاة والجماعات الإسلاميَّة ؟ )

* دائرة الإسلام أوسع من خلاف .

* هل هناك أزمة ثقة بين الإسلاميين أم أزمة حوار ؟؟

* متى تراجع الجماعات الإسلامية مناهجها ومواقفها الدعوية ؟؟ قبل الانهيار أم بعده ؟؟

خلفية المبادرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت