فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 366

محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمرو بن الحكم قال:

لما التقى الناس بدومة الجندل قال ابن عباس للأشعري احذر عمرا فإنما يريد أن يقدمك ويقول أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأسنَّ مني فكن متدبرا لكلامه

فكانا إذا التقيا يقول عمرو إنك صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وأنت أسنُّ مني فتكلم ثم أتكلم فإنما يريد عمرو أن يقدم أبا موسى في الكلام ليخلع عليا فاجتمعا على أمرهما فأداره عمرو على معاوية فأبى، وقال أبو موسى: عبد الله بن عمر فقال عمرو أخبرني عن رأيك فقال أبو موسى أرى أن تخلع هذين الرجلين ونجعل هذا الأمر شورى بين المسلمين فيختاروا لأنفسهم من أحبوا قال عمرو الرأي ما رأيت فأقبلا على الناس وهم مجتمعون فقال له عمرو يا أبا موسى أعلمهم أن رأينا قد اجتمع فتكلم أبو موسى فقال أبو موسى إن رأينا قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح به أمر هذه الأمة فقال عمرو صدق وبر ونعم الناظر للإسلام وأهله وتكلم يا أبا موسى فأتاه ابن عباس فخلا به فقال أنت في خدعة ألم أقل لك لا تبدأه وتعقبه فإني أخشى أن تكون أعطاك أمرا خاليا ثم نزع عنه الناس على ملأ من الناس واجتماعهم فقال الأشعري لا تخش ذلك قد اجتمعنا واصطلحنا فقام أبو موسى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس قد نظر في أمر هذه الأمة فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من أن لا نبتز أمورها ولا تعصبه حتى يكون ذلك عن رضى منها وتشاور وقد اجتمعناعلى أمر واحد على خلع علي ومعاوية ويستقبل هذه الأمة هذا الأمر فيكون شورى بينهم يولون منهم من أحبوا عليهم وإني قد خلعت عليا ومعاوية فولوا أمركم من رأيتم ثم تنحى وأقبل عمرو بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن هذا قد قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه وإني أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية فإنه ولي ابن عفان والطالب بدمه وأحق الناس بمقامه فقال سعد بن أبي وقاص ويحك يا أبا موسى ما أضعفك عن عمرو ومكائده فقال أبو موسى فما أصنع جامعني على أمر ثم نزع عنه فقال ابن عباس لا ذنب لك يا أبا موسى الذنب لغيرك الذي قدمك في هذا القمام فقال أبو موسى رحمك الله غدرني فما أصنع وقال أبو موسى لعمرو إنما مثلك كالكلب"إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث"فقال عمرو إنما مثلك مثل"الحمار يحمل أسفارا"فقال ابن عمر إلى ما صيرت هذه الأمة إلى رجل لا يبالي ما صنع وآخر ضعيف وقال عبد الرحمن بن أبي بكر لو مات الأشعري من قبل هذا كان خيرا له

(( قلت: هذا أكذب حديث يروى في قضية التحكيم وهو مسلسل بالكذابين ففيه الواقدي كذاب وشيخه أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة كان يضع الحديث وشيخه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك متهم وشيخه مجهول

وعلى هذه الرواية الباطلة استند الحاقدون على الإسلام والمسلمين في مسالة التحكيم وراحوا يصفون عمرا رضي الله عنه بأقبح الصفات من غدر وخيانة ومؤامرة، ولم يدر أولئك الحاقدون أنهم يستندون إلى روايات باطلة لا أساس لها من الصحة ويبنون عليها أحكاما باطلة!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت