فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 366

السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا وَيُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ فَإِنْ دُخِلَ - يَعْنِى عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ - فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَىْ آدَمَ».أخرجه أبو داود، أفيكون بعد كل هذا ساذجا؟ فإذا كان الذي اختاره ليمثله وهو علي بن أبي طالب (رضي الله عنه كما هو الصحيح) فكيف يختاره رئيسا لذلك الوفد، وهو يعلم أنه مغفل ساذج من السهولة أن يخدع ويضحك عليه، وهو يعلم من هم الذين مع معاوية (رضي الله عنه) من الحنكة والسياسة والدهاء؟؟؟!!!

فهذا اتهام لعلي (رضي الله عنه) بإساءة الاختيار، بل اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم ولعمر ولعثمان ولعلي (رضي الله عنهم جميعا)

وإذا كان الذي اختاره هم جماعة علي (رضي الله عنه) كما تصور الروايات المشهورة عن الشيعة الرافضة فهل يختارون رجلا لا يعرفونه؟!! أم يختارون رجلا خبروه في الإمارة والقضاء والفتيا والتقى والورع؟؟!!

لا سيما وأنه كان أميرا على الكوفة والبصرة أكثر من مرة، فهو معروف لديهم بعلمه وحكمته ودينه، ولذلك اختاروه لهذا السبب وأحسنوا الاختيار، ولا سيما أنه قد حذرهم من القتال فلم يسمعوا قوله، وبعد انتهاء القتال ثابوا إلى رشدهم وقالوا: والله لقد نصحنا أبو موسى الأشعري فلم ننتصح فعادوا إلى رأيه وأحبُّوا أن يكون ممثلا عنهم.

علما أن أهل الكوفة ما كان يعجبهم أمير، وكانوا كثيري التشكي من أمرائهم (بغير حق) حتى شكوا عمارا و سعد بن أبي وقاص وغيرهما، ومع هذا لم نسمع أنهم اشتكوا من أبي موسى الأشعري رضي الله عنه

فهل الذين اختاروه كانوا من السذاجة والبلاهة بمكان؟؟!!

اللهم لا وألف لا

ولكن التحكيم بما أنه لم يؤد جميع أغراضه فنجد شيعة علي (رضي الله عنه) يصفون عليا ومن معه بالغفلة والسذاجة وضعف الشخصية، ظانين أنهم بذلك يمدحون عليا (رضي الله عنه) وهذا فيه غاية الذم، وليس مدحا على التحقيق، ولكنهم قوم لا عقول لهم، تغلب عاطفتهم عقولهم فلا ينظرون إلى الأشياء بمنظارها الصحيح.

4 -هذه الرواية تصور أبا موسى الأشعري بأنه لا يسمع النصيحة، حيث حذره من ابن عباس من ألاعيب وخدع عمرو فلم يكترث بذلك، فهل كان أبو موسى رضي الله عنه كذلك؟؟!!

الصحيح أنه لم يكن كذلك، ومن كان قاضيا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لا يكون كذلك أبدا، وإذا كان أبو موسى الأشعري لا يسمع من القوم الذين أرسل على رأسهم مفاوضا فلماذا اختير ليكون ممثلا لهم؟؟؟!!!

أليس هذا طعنا بمن أمَّره عليهم سواء أكان عليا (رضي الله عنه) أم من كان معه؟؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت