فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 366

والمعروف عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه خلال وجوده في الكوفة أنه كان يستشير غيره، وخاصة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ويرجع إلى رأيه

فما الذي غيَّره هنا ولا سيما أن القضيةَ هنا تتعلقُ بمصير أمةٍ سُفكتْ فيها دماءٌ كثيرةٌ بغير حقٍّ؟؟!!

5 -قلت قولهم بأنه أسنَّ من عمرو بن العاص فكذب قطعا، لأننا إذا رجعنا لترجمته في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب لوجدنا أنهم قالوا توفي ما بين (( 44 - 52 ) )هجرية وسنه بضع وستين سنة، فكيف يكون أكبر من عمرو الذي كان عمره أثناء التحكيم فوق الثمانين؟؟!!

فهذا يدل كذلك على غباء مختلقي هذه الرواية ليكشفهم الله لنا بأبسط الأمور.

6 -وكذلك قول ابن عباس له سيقدمك وسيقول لك: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام فيه نظر أليس عمرا كان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يدنيه ويقربه ويؤمِّره، وذكر فيه من الفضائل الكثير؟؟؟!!!

وكأن ابن عباس (رضي الله عنهما) يعلمُ الغيبَ، والله تعالى يقول: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} (27) سورة الجن

7 -وكذلك فيها قول أبي موسى رضي الله عنه لعمرو: أرى أن نخلع هذين الرجلين، ونجعلَ الأمر شورى بين المسلمين، وهنا يظهر لنا كذب هذه الرواية، لأن معاوية رضي الله عنه لم يكن خليفة باتفاق المسلمين، والخليفة الشرعي هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكيف يقول أبي موسى: أرى أن نخلع هذين الرجلين؟؟ وكأنهما خليفتان بآن واحد؛ هذا على الشام وذاك على سائر الأقطار الأخرى!!!

وهذا كذب قطعا، إذ لم يدعى معاويةُ خليفةً إلا بعد استشهاد علي رضي الله عنه، وتنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما له عن الخلافة لأنه رآه أصلح لها من غيره.

وإذا سقطت هذه المقولة سقط جميع ما يترتب عليها من نتائج، وبالتالي تنهار هذه الرواية الباطلة من الأساس، وهذا هو الصحيح الذي يجب المصير إليه.

8 -وكذلك قول أبي موسى الأشعري (وقد اجتمعنا على أمر واحد على خلع علي ومعاوية وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر، فيكون شورى بينهم يولون منهم من أحبوا عليهم)

فهذا القول باطل قطعًا، لأنه يقول: اجتمعنا وهذا يشير إلى ممثلين كثيرين من الطرفين والذي حصل في هذه الرواية المختلقة أن الذين اجتمعوا هما فقط عمرو وأبي موسى فأين بقية الوفد؟ وما دورهم؟ وهل استشيروا في هذا الأمر أم لا؟؟!!

وإذا كان الأربعمائة من كل جانب لم نسمع عنهم شيئا فلماذا أرسلوا إذًا وهم لا قيمة لوجودهم؟؟!!!

فهذا كذلك يكشف كذب هذه الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت