فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 366

(( قلت: هذه الرواية كذب من وجوه بينتها من قبل منها أن معاوية لم يكن خليفة ومنها كيف يخطب أبو موسى أمام الناس ثم عمرو ويقول بعكس ما اتفق عليه علنا وأمام الناس ويسكت الناس، فمن هم هؤلاء الذين يسكتون على هذا الإفك؟؟!!!

وهذه الرواية لا تصدق إلا في حال واحدة وهي أن تكون تلك الخطبة على المقبرة يخاطب بها الأموات وليس الأحياء

كما أن أولها ينسف آخرها فكيف يتفاوض الرجلان على خليفة جديد قبل خلع القديم؟؟!!

والتفاوض على الخليفة الجديد لا يكون إلا بعد الاتفاق على خلع القديم، أي أنهما على حد زعم الرواية خلعا عليا ومعاوية ثم أخذ كل واحد منهما يطرح شخصا ليس نفسه كيف يكون هذا؟؟!!

الشيء المنطقي هو أنهما بعد اتفاقهما أمام الناس على خلع الرجلين بعد ذلك يختاران شخصا آخر

والصحيح أن هذا لم يحدث ولم يكن إلا في دماغ ذاك الأفاك صاحب هذه الرواية لوط بن يحيى عليه من الله ما يستحق ))

7 -وأما تبرير ما قاله ابن كثير بقوله (وكان عمرو بن العاص رأى أن ترك الناس بلا إمام والحالة هذه يؤدي إلى مفسدة طويلة عريضة أربى مما الناس فيه من الاختلاف، فأقر معاوية لما رأى ذلك من المصلحة، والاجتهاد يخطئ ويصيب. ) )

(( قلت: كان الأجدر بك أن تبين أن هذه الرواية باطلة دون تكلف هذا التبرير وأنت الإمام المحدث الكبير فلا يخفى عليك مثلها!!!!

وقد كان علي رضي الله عنه خليفة للمسلمين، فهذا التبرير ليس صحيحا لأنه يستند إلى رواية باطلة وما بني على باطل فهو باطل مثله لزاما ))

8 -وقوله (ويقال: إن أبا موسى تكلم معه بكلام فيه غلظة ورد عليه عمرو بن العاص مثله.)

(( قلت: نعم ورد برواية موضوعة أخرى ذكرها ابن عساكر في ترجمة عمرو وقد فندناها سابقا وبينا بطلانها ) )

9 -وذكر ابن جرير أن شريح بن هانئ - مقدم جيش علي - وثب على عمرو بن العاص فضربه بالسوط، وقام إليه ابنٌ لعمر فضربه بالسوط، وتفرق الناس في كل وجه إلى بلادهم، فأما عمرو وأصحابه فدخلوا على معاوية فسلموا عليه بتحية الخلافة.

(( قلت: هذا كله من رواية ذاك الأفاك أبو مخنف فهي باطلة لا يعول عليها ) )

وأما أبو موسى فاستحيى من علي فذهب إلى مكة، ورجع ابن عباس وشريح بن هانئ إلى علي فأخبراه بما فعل أبو موسى وعمرو، فاستضعفوا رأي أبي موسى وعرفوا أنه لا يوازن عمرو بن العاص.

(( وكذلك هذا بقية تلك الرواية الباطلة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت