فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 256

العسكرى منها، وهى محاكم إنتقامية لاتكاد تغيب من ساحة"العدالة". ويصبح التعذيب معاملة عادية في السجون والمعتقلات، بل ينتقل إلى العلن أمام الناس خاصة في المناطق البعيدة أو وحيثما غابت أعين الإعلام، فيما عدا الإعلام الحكومى الذى يديرة المرتزقة من أعوان النظام.

بإختصار، يكون النظام في حالة هجوم إستراتيجى شامل، يقذف فيه بكامل طاقته، بهدف أساسى هو: إنهاء المعركة في أقصر وقت ممكن. ويكون متشوقا بحرقة للمواجهة العسكرية المباشرة، التى لا يملك المطاريد أى فرصة للفوز فيها.

{رغم أن المجموعة قليلة العدد يمكنها أن تقاتل بضراوة، لكن سيتم أسرها من قبل القوات المعادية الأكثر عددا صن تزو} هذا بالطبع إذا كانت المواجهة مباشرة.

الوقت: هو السلعة الجوهرية التى يتصارع حولها الطرفان إستراتيجيا.

فالمطاريد يريدونه زمنا ممتدا، حتى يتمكنوا من بناء قواهم الذاتية من خلال الصراع.

وهم يخوضون صراعا تكلفته المالية منخفضة جدا، إذا ما قورنت بالتكاليف الباهظة التى يتكبدها العدو في تدوير آلته العسكرية العملاقة. ولأنهم مدافعون وليسوا مهاجمين يديرون حملة هجومية كما يفعل عدوهم الصائل، لذا نراهم يجبرون عدوهم على أن يعمل عكس نصائح"صن تزو"القائلة:

{إذا طال أمد حملتك العسكرية، فموارد الدولة لن تواكب نزيف النفقات العسكرية} ...

{لاتوجد سابقة تاريخية تذكر أن بلدا ما إستفاد من دخولة حربا طويلة} .

وهى نصائح مازالت صحيحة تماما وتشهد عليها في تجاربنا المعاصرة في الحملة السوفيتية على أفغانستان والحملة العسكرية الأمريكية على أفغانستان والعراق، وكلها حملات عسكرية تمكن المطاريد من إطالتها لدرجة تمكنوا فيها من:

1 بناء قواهم الذاتية.

2 أيقاع أذى بليغ في إقتصاد العدو بإستنزاف موارده المالية.

3 هبوط معنوى حاد لدى جنودة.

4 ظهور الخلاف في صفوف حلفائه.

إختصارا، لقد أرغم المطاريد عدوهم على مخالفة قواعد"صن تزو": فأطالوا أمد حملته العسكرية المكلفه فذبحوا عدوهم"إستراتيجيا"بسكين الوقت.

ثم إسنزفوا"تكتيكيا"جميع دمائة نقطة نقطة، بألف جرح صغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت