فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 256

(فى عام 1951 أفتعل النظام المصرى حريقا في القاهرة إتخذه وسيلة لإعلان الأحكام العرفية والقضاء على حركة الفدائيين في قناة السويس ضد القاعدة البريطانية هناك، ويقضى على ثورة شعبية لاحت علاماتها) .

إنضباط وتكافل:

إن السيطرة على الجماهير قضية محورية في الثورة الشعبية. إخراج الجماهير إلى الشارع وتحريكها في الشارع ضبط حركتها في الشارع حماية التحرك الجماهيرى من إختراقات النظام لحرف مسار الإنتفاضة نحو أعمال سلب ونهب أو عنف طائفى أو دينى إبقاء الجماهير في الشارع لمدة طويلة جدا أسابيع أو أشهر إلى أن تتحقق أهداف الإنتفاضة إبقاء الناس في الشوارع حتى مع إطلاق النظام النار عليهم وسقوط الشهداء ضبط المشاعر وعدم الإنجرار إلى العنف في مواجهة الجيش إذا نزل إلى الشوارع مساعدة الجرحى وتضبيط عمليات إمداد المتظاهرين بالطعام والماء والخدمات الضرورية بواسطة نظام من التكافل الشعبى الوطنى.

فإطعام المتظاهرين في الشوارع أثناء الثورة الإسلامية في إيران كان يتم بواسطة المواطنين أنفسهم، وكل بيت كان يساهم بقدر بسيط من الطعام وكل شارع يضع محصول الطعام لديه على طاولة في الطريق يأخذ منها المحتاج ما يريد.

أنظر الفرق بين هذه الحالة وبين الثورات"المخملية"التى أفتعلتها أمريكا بعد حرب العراق في عدة دول مثل أوكرانيا وجورجيا، حيث أن تمويل المظاهرات يتم من الخارج وملايين الدولارات أنفقت في شراء الوجبات الجاهزة والخيام الحديثة، وقدمت لهم تغطية إعلامية لا مثيل لها ومساندة قانونية من المؤسسات الدولية وجماعات حقوق الانسان.

إن هذه السيطرة المحكمة على شارع يضج بالحركة والصراع، وعلى إمتداد الوطن، في العاصمة والمدن الكبرى. كل ذلك يحتاج إلى ثلاث عناصر هامة:

1 قائد موثوق ومطاع وذو علاقة تاريخية جيدة مع جماهير الشعب.

2 تنظيم يربط ما بين القائد وجماهير الشعب. ينقل إليهم أوامر وتوجيهات القائد فيسمعها الجمهور من القائد مباشرة عبر الوسائل الممكنة. ويجرى تطيقها فورا بمساعدة وإرشاد كوادر الثورة والقادة الميدانين في الأحياء والمدن خارج العاصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت