فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 256

الإعتبار الأهم هو ما يتعلق بالطاقة الهجومية لدى العدو فإذا بدأت في الهبوط، ورافق ذلك نمو الفعالية القتالية والتسليح الثقيل لدى المجاهدين، تكون ساعة التحول الإستراتيجى قد حانت. وإقتربت لحظة التعادل أو"التوازن"الإستراتيجى.

00 إن الأمر يشبه إلى حد ما عملية مصارعة الثيران:

فى البداية يكون المصارع"الميتادور"يتبع تكتيكات الإنهاك. فيثير أعصاب الثور بالراية الحمراء. فيتهيج الثور ويهاجم بكل قوة. ولكن نطحاته الساحقة تضيع في الهواء، لأن الميتادور يتفاداها برشاقة. {يمكن أن نشبه ذلك بمرحلة الدفاع الإستراتيجى} .

فى المرحلة الثانية، يبدأ المصارع في توجيه الطعنات الجارحة. مازال الثور الهائج يهاجم بقوة، ولكن بمعدلات أقل نتيجة الإرهاق. الميتادور يطعنه كى يستنزف دمائه ويزيد من ضعفه. {يمكن تشبيه ذلك بمرحلة التوازن الإستراتيجى} .

فى المرحلة الثالثة يقف الثور خائر القوى إنه مازال خطرا ولكن الميتادور بكل ثفة يوجه بسيفة ضربة الحسم، في القلب تماما. {مرحلة الهجوم الإستراتيجى} .

إنها مراحل ثلاث في مصارعة الثيران شبيهة إلى حد ما بحرب المطاريد طويلة الأمد، بمراجلها الثلاث.

الطيران تحد خطير يواجه المطاريد منذ لحظة إنطلاق حربهم غير التقليدية وإلى حين إنتصارهم المظفر. في جميع شئونهم يراعون الإحتياطات ضده. وأفضل وسائل المقاومة لديهم هو المقاومة السلبية وأخذ الإحتياطات في كل شئ من شئون عملهم. العسكرى أو الادارى.

لايمكن للمجاهدين، طوال مراحل الحرب الثلاث، إمتلاك دفاع جوى فعال ضد الطيران. أو التمتع بغطاء صاروخى مضاد للطيران، كالذى تمتع به الجيش. المصرى مثلا قبل عبوره قناة السويس في حرب 1973 ولا يمكن فهم قلة إصابات المجاهدين نسبيا بالضربات الجوية المذهلة التى يوجهها

لهم العدو بدون الإعتراف بحماية الله لهم. فليس هناك أى تفسير غير ذلك.

أسقط الطيران شهداء في صفوف المجاهدين، ولكن بأقل كثيرا مما كان يتصور العدو أو يتخيل أى أنسان، قياسا بكمية القنابل التى أسقطها عليهم الطيران.

سنتكلم مرارا عن موضوع مواجهة الطيران في المراحل الثانية والثالثة. ولكن في المرحلة الأولى، حيث يقاتل المجاهدون في وحدات قليلة العدو خفيفة التسليح سريعة الحركة تبدل مواقعها بإستمرار وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت