فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 256

الإرهاب والتطرف.

فليس هناك أقبح من الهزيمة في طمس مزايا المهزوم وتضخيم أخطائه. وليس هناك أفضل من النصر في إبراز المزايا وطمس الأخطاء. ودائما يقوم إعلام المنتصر بنزع مزايا المهزومين وإسباغها على المنتصرين، كغنيمة حرب. وخلع كل الموبقات والأخطاء عن المنتصر، ثم وضعها فوق رأس المنهزم، كغرامة حرب.

النصر والهزيمة يشبهان الغنى والفقر من هذه الناحية، أى عدم العدالة في رؤية مزايا وعيوب الناس بشكل حقيقى.

ولإعلام المطاريد دور حيوى للغاية في تقييم الوضع بشكل إيجابى وإستخلاص النتائج الحقيقية التى تسدد المسيرة، سواء كان هناك نصر أو هزيمة. وكم من هزيمة أدت إلى نصر كبير عندما إستفاد الهزومون من دروسها بشكل صحيح. وكم من نصر قاد إلى هزيمة كبرى هندما إغتر به المنتصرون فإستهانوا بمزايا خصومهم.

إن الهزيمة تضر إعلاميا بالمهزوم وقضيته حتى ولو كانت عادلة. ولحسن الحظ أن ذلك الضرر غير دائم ومرتبط بنتائج الجولات التالية.

لهذا فإن الهزيمة لا تتم بخسارة جولة من الحرب. ولكن الهزيمة الحقيقية هى إيقاف القتال قبل تحقيق الغاية من الحرب. أى قبل إستعادة الحقوق كاملة ودحر المعتدين.

كما أن الهزيمة لاتؤثر في هؤلاء المؤمنين الثابتين، يل تؤثر فقط في هؤلاء الذين يميلون مع كل ريح ويسيرون خلف كل ناعق بفتنة.

0 نتيجة لتفوقه المادى الكاسح يحاول الغرب ترسيخ فكرة أنه قوى لأنه على حق، وحقوقه ممتدة إلى المدى الأقصى الذى يمكن لآلته العسكرية الجبارة أن تصل إليه. وأن على من يريد القوة والنصر فعليه الإلتحاق بركاب حضارة القوة والعدوان والعمل في سلك العبودية لها، بلا قيد أو شرط.

لهذا فإن أمل البشرية جمعاء معلق بجهاد أبنائها من المطاريد، ومعاركهم الباسلة الستبصرة، وإعلامهم الصادح دوما بالحق.

قناة المنار الفضائية، الذراع الإعلامى الأقوى لدى حزب الله، أثبتت حقيقة كانت غائبة عن كثيرين، وأشك أحيانا أنها كانت واضحة بشكل مسبق لدى قيادة حزب الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت