فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 256

فى حين كان دور الإعلام سلبيا مع القاعدة وزعيمها. لأنه صور في منهاتن وعلى الهواء، ما ظهر أنه عدوان غير مبرر على مدنيين أبرياء لشعب مسالم.

وساعد على تأكيد تلك الفكرة المغلوطة، طبيعة إعلام بن لادن القائم على الوعيد والتهديد، فظهر بشكل المعتدى المتعطش لسفك الدماء.

0 الفارق الأهم، بين حزب الله والقاعدة، كان وجود حالة متماسكة ومتينة للمقاومة في لبنان، يمكنها إستيعاب الضربات وتوجيه ضربات معاكسة للعدو، وحماية المقاومة مع إمدادها بكل أسباب الصمود الفعال دفاعا وهجوما.

ومع إن العدو الإسرائيلى كان متفوق بشكل يستحيل اللحاق به في الناحية التسليحية والدعم الدولى والإقليمى، والنفاق في الداخل اللبنانى الذى أوشك على السفور بوجه الخيانة الصريحة، إلا أن المقاومة بدورها تفوقت على العدو بشكل يستحيل اللحاق به في جوانب القيادة العليا والقيادة العسكرية والنظم العسكرى والروح المعنوية والإنضباط والتدريب والإستخبارات و ... الإعلام!!!. وهنا موضع العجب لأن العدو مدعوم أيضا بأضخم وأحدث ترسانة إعلامية دولية.

0 ومازال حديثنا مستمر عن الإعلام وإن تشابكت خيوطة مع مواضيع الحرب والسياسة والإقتصاد والمعتقدات. فجميعها موضوع واحد مترابط وهى في واقع الحياة تعمل معا مجتمعة، لا ينفصل بعضها عن بعض. ولكن في البحث يجرى الفصل النظرى فيما بينها، فقط بهدف الدرس.

0 هناك قانون إعلامى لايشيرون إليه عادة رغم خطورته. وهو جاذبية الإنتصار كمادة دعائية تعمل لصالح المنتصر وضد المنهزم، بلا أى إعتبار لأى معيار أخلاقى.

وفى حالة حزب الله فإنه يمثل حالة من الإنتصارات المتتابعة ضد إسرائيل ضمن إشتباك دائم معها. ليس فقط بحكم الجوار غير المرغوب فيه، ولكن بحكم العدوان الإسرائيلى المستمر على لبنان وأطماعه النهمة في إلتهامها.

النقيض كان في حالة بن لادن الذى عملت الهزيمة على الإضرار به إعلاميا.

لم يكن الخطأ في القضية التى قاتل من أجلها. ولكنه قاتل بطرقة خاطئة تماما في سبيل قضية عادلة تماما. وعندما هزم في المواجهة تضرر هو وتضررت قضيته.

حتى أن الكثيرين جدا مازالوا يجهلون حقيفة دوافعة من تلك المواجهة، ناهيك أن أعدائه الذين تحدثوا عن دوافع غير حقيقية لحركته، ووصموه بالتهمة المبتذلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت