فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 256

{فصل:}

الجواسيس

{قال السيد المسيح: ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟؟}

ليس من المبالغة القول بأننا نعيش في عصر التجسس، الذى أصبح محورا رئيسيا في حكم الدول والتحكم في المجتمعات. وليس موجها فقط ضد الأعداء، أومقتصرا على وقت الحروب. بل أن التجسس أصبح نشاطا إنسانيا حيويا لايتوقف أبدا في أى وقت.

فلا تتوقف الحكومات عن مراقبة مواطنيها لضمان سلوكهم السياسى. ولأجل دورة الحيوى في حياة الإنسان المعاصر، تطورت أدوات التجسس بشكل لم يسبق له مثيل، وبحيث صار لايخفى شئ على التكنولوجيا الحديثة: على سطح الأرض أوتحتها أو في أجواء الفضاء، في الشوارع كما في البيوت والمكاتب.

بإختصار إنهم يقولون لمواطنيهم ولأعدائهم في الخارج: أينما تكونوا فيمكننا أن ندرككم وأن نعلم عنكم كل شئ.

ويقولون أن هناك معامل أبحاث سرية مهمتها التوصل إلى قراءة ما يدور من أفكار داخل الدماغ البشرى!!.

(فلن يكون غريبا إذن أن نرى في المستقبل ماكينات لفحص أفكار المسافرين في المطارات أوالمتقدمين بطلبات توظيف في الحكومة أو شركات النفط الأجنبية. وبالطبع ستوضع تلك الماكينات على أبواب المساجد لكشف أصحاب الأفكار المتطرفة الذين يتسللون خفية إلى المساجد أو المشاعر المقدسة التى ستخصص يومها للمسلمين الطيبين فقط، أى الذين ستكون نتائج فحصهم الفكرى سلبية. وستكون هناك شهادة إضافية توضوع في ملف كل مواطن داخل أجهزة كمبيوتر الدولة، هى شهادة فحص الأفكار، تثبت خلو المواطن الشريف من أى إصابة فكرية ضارة، خاصة المرض الخبيث: معاداة السامية. وكل مواطن ستكون له"يصمة فكرية"توضح نوع العاهة الفكرية التى يحملها .. إن وجدت) .

هذا حاليا يعتبر نوعا من الخيال العلمى لكنه متوافق مع السياق السياسى والعلمى والثقافى الذى يتحكم في مسيرة البشر، لذا يوشك أن يكون ذلك التخيل حقيقيا.

{إن القدرة الحقيقية لا تسالم حقا من الحقوق، حتى لو كان حق الله. ولا يستطيع أحد أن يدنوا منها بسؤ ولو مقدار شعرة} . البرتوكول 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت