، وهذا يضعها في حالة من"الرفاهية الأمنية"إذ لا تواجه سوى نيران الأسلحة الخفيفة، وصواريخ الكتف التى يطلقها العدو، وتكون في مأمن من الطيران والمدفعية وحتى الدبابات إلا فى
حالات خاصة يمكن معالجتها بسهولة نسبية.
سلاح الجو هو الأهم لدى العدو في هذه المرحلة، إذ يصبح العدو عاجزا عن إحداث أى تغيير إستراتيجى على الأرض معتمدا على قواته الأرضية. يمكنه فقط تحقيق بعض النجاحات التكتيكية التى يعالجها المطاريد يسهولة. فالجيش يكون فاقدا لروحه الهجومية ويركن إلى الدفاع الثابت.
يزداد إعتماد العدو على الصواريخ الثقيلة كمساند لسلاح الطيران الذى أصابه الإرهاق من فرط الإعتماد عليه في مساندة قوات أرضية فاشلة، ولكبح جماح مطاريد يهاجمون من كل مكان، مثل الإعصار لايوقفهم شئ.
وفى الحقيقة أثبت سلاح الطيران أنه الأكثر إستخداما في كل مدة الحرب، وأنه يعرقل المهاجمين ولكنه لايمنع الهزيمة عن قواته الأرضية.
تركز الصواريخ على ضرب القواعد الإدارية ومراكز القيادة، وتضرب أحيانا تحشدات قريبة من خطوط الإشتباك الأولى، والهدف منها معنوى لأن تلك الضربات نادرا ما تحقق إنجازا يذكر. وبدلا من أن ترتع معنويات جنود العدو، فإنها تواصل الهبوط الحاد وهم يرون أن لاتأثير لتلك الضربات إلا زيادة حنق المهاجمين وإثارة حماسهم.
يستخدم العدو الغازات السامة، لإفشال هجمات المطاريد، وإرعابهم (وصلت تهديدات للمجاهدين قبل إقتحامهم مدينة خوست أن السوفييت سيوجهون لهم ضربة نووية إذا ما دخلوا مدينة خوست) . إستخدام الغازات يتوقف على عوامل مناخية وطوبوغرافية، وأيضا حسابات سياسية لعوامل داخل البلد وخارجها. ويصعب التنبؤ بسلوك العدو في إستخدام ذلك السلاح، ولكن ذلك أمر عادي بالنسبة للدول المستعمرة ولها في ذلك سوابق كثيرة جدا.
(إستخم العدو صواريخ سكود برؤوس مشحونة بغاز الخردل، من أجل إحباط الهجمات ضد."المدن. شاهدنا ذلك في جلال آباد"1989"، وفى خوست"1991 وبينما نجح هجوم المجاهدين